فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334118 من 466147

وأياً ما كان فقول من قال: إن هذه القراءة لا تصح لا يصح {قَالَ} أي سليمان عليه السلام حين رأى ما اعتراها من الدهشة والرعب ، وقيل: القائل هو الذي أمرها بدخول الصرح وهو خلاف الظاهر {أَنَّهُ} أي ما حسبته لجة {صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ} أي مملس ومنه الأمر للشاب الذي لا شعر في وجهه وشجرة مرداء لا ورق عليها ورملة مرداء لا تنبت شيئاً والمارد المتعرى من الخير {مّن قَوارِيرَ} من الزجاج وهو جمع قارورة.

{قَالَتْ} حين عاينت هذا الأمر العظيم {رَبّ إِنّى ظَلَمْتُ نَفْسِى} أي بما كنت عليه من عبادة الشمس ، وقيل: بظني السوء بسليمان عليه السلام حيث ظنت أنه يريد اغراقها في اللجة وهو بيعد.

ومثله ما قيل أرادت ظلمت نفسي بامتحاني سليمان حتى امتحنني لذلك بما أوجب كشف ساقي بمرأى منه {وَأَسْلَمْتُ مَعَ سليمان} تابعة له مقيدة به ، وما في قوله تعالى: {للَّهِ رَبّ العالمين} من الالتفات إلى الاسم الجليل لاظهار معرفتها بالوهيته تعالى وتفرده باستحقاق العبادة وربوبيته لجميع الموجودات التي من جملتها ما كانت تعبده قبل ذلك من الشمس ، وكأن هذا القول تجديد لإسلامها على أتم وجه وقد أخرجته مخرجاً لا أنانية فيه ولا كبر أصلاً كما لا يخفى.

واختلف في أمرها بعد الإسلام فقيل إنه عليه السلام تزوجها وأحبها وأقرها على ملكها وأمر الجن فبنوا لها سيلحين وغمدان وكان يزورها في الشهر مرة فيقيم عندها ثلاثة أيام وولدت له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت