فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334095 من 466147

قوله تعالى: {وَصَدَّهَا مَا كَانَت تَّعْبُدُ مِن دُونِ الله} الوقف على {مِنْ دُونِ اللَّهِ} حسن ؛ والمعنى: منعها من أن تعبد الله ما كانت تعبد من الشمس والقمر ف {ما} في موضع رفع.

النحاس: المعنى ؛ أي صدها عبادتها من دون الله وعبادتها إياها عن أن تعلم ما علمناه (عن أن تسلم) .

ويجوز أن يكون {ما} في موضع نصب ، ويكون التقدير: وصدها سليمان عما كانت تعبد من دون الله ؛ أي حال بينها وبينه.

ويجوز أن يكون المعنى: وصدها الله ؛ أي منعها الله عن عبادتها غيره فحذفت {عن} وتعدى الفعل.

نظيره: {واختار موسى قَوْمَهُ} [الأعراف: 155] أي من قومه.

وأنشد سيبويه:

ونُبِّئْتُ عبدَ الله بالجوِّ أصبحتْ ...

كِراماً مواليها لئيما صمِيمُها

وزعم أن المعنى عنده نبئت عن عبد الله.

{إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَافِرِينَ} قرأ سعيد بن جبير: {أنها} بفتح الهمزة ، وهي في موضع نصب بمعنى لأنها.

ويجوز أن يكون بدلاً من {ما} فيكون في موضع رفع إن كانت {ما} فاعلة الصد.

والكسر على الاستئناف.

قوله تعالى: {قِيلَ لَهَا ادخلي الصرح}

التقدير عند سيبويه: ادخلي إلى الصرح فحذف إلى وعدّي الفعل.

وأبو العباس يغلِّطه في هذا ؛ قال: لأن دخل يدلّ على مدخول.

وكان الصرح صحناً من زجاج تحته ماء وفيه الحيتان ، عمله ليريها ملكاً أعظم من ملكها ؛ قاله مجاهد.

وقال قتادة: كان من قوارير خلفه ماء {حَسِبَتْه لُجَّةً} أي ماء.

وقيل: الصرح القصر ؛ عن أبي عبيدة.

كما قال:

تَحسِب أعلامَهنّ الصُّروحَا ...

وقيل: الصَّرْح الصَّحْن ؛ كما يقال: هذه صَرْحة الدار وقاعتها ؛ بمعنًى.

وحكى أبو عبيدة في الغريب المصنف أن الصَّرح كل بناء عال مرتفع من الأرض ، وأن الممرد الطويل.

النحاس: أصل هذا أنه يقال لكل بناء عمل عملاً واحداً صرح ؛ من قولهم: لبن صريح إذا لم يَشُبه ماء ؛ ومن قولهم: صَرَّح بالأمر ، ومنه: عربي صريح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت