فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334037 من 466147

قرأ الجمهور: {إنه من سليمان وإنه} بكسرهما على الاستئناف ، وقرأ عكرمة وابن أبي عبلة بفتحهما على إسقاط حرف الجرّ ، وقرأ أبيّ:"إن من سليمان وإن بسم الله"بحذف الضميرين ، وإسكان النونين على أنهما مفسرتان ، وقرأ عبد الله بن مسعود:"وإنه من سليمان"بزيادة الواو ، وروي ذلك أيضاً عن أبيّ ، وقرأ أشهب العقيلي وابن السميفع:"أن لا تغلوا"بالغين المعجمة من الغلوّ ، وهو تجاوز الحدّ في الكبر {وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ} أي منقادين للدين مؤمنين بما جئت به.

{قَالَتْ يا أَيُّهَا الملأ أَفْتُونِي فِى أَمْرِي} الملأ: أشراف القوم ، والمعنى: يا أيها الأشراف أشيروا علي ، وبيّنوا لي الصواب في هذا الأمر ، وأجيبوني بما يقتضيه الحزم ، وعبرت عن المشورة بالفتوى لكون في ذلك حلّ لما أشكل من الأمر عليها ، وفي الكلام حذف ، والتقدير: فلما قرأت بلقيس الكتاب جمعت أشراف قومها ، وقالت لهم: يا أيها الملأ إني ألقي إليّ ، يا أيها الملأ أفتوني ، وكرّر"قالت"لمزيد العناية بما قالته لهم ، ثم زادت في التأدب ، واستجلاب خواطرهم ، ليمحضوها النصح ، ويشيروا عليها بالصواب ، فقالت: {مَا كُنتُ قاطعة أَمْراً حتى تَشْهَدُونِ} أي ما كنت مبرمة أمراً من الأمور حتى تحضروا عندي ، وتشيروا عليّ.

فقولوا مجيبين لها {نَحْنُ أُوْلُواْ قُوَّةٍ} في العدد والعدّة {وَأُوْلُواْ بَأْسٍ شَدِيدٍ} عند الحرب ، واللقاء لنا من الشجاعة والنجدة ما نمنع به أنفسنا وبلدنا ومملكتنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت