فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333978 من 466147

الأول: اختلفوا في ذلك الشخص على قولين: قيل كان من الملائكة ، وقيل كان من الإنس ، فمن قال بالأول اختلفوا ، قيل هو جبريل عليه السلام ، وقيل هو ملك أيد الله تعالى به سليمان عليه السلام ، ومن قال بالثاني اختلفوا على وجوه: أحدها: قول ابن مسعود: إنه الخضر عليه السلام وثانيها: وهو المشهور من قول ابن عباس: إنه آصف بن برخيا وزير سليمان ، وكان صديقاً يعلم الاسم الأعظم إذا دعا به أجيب وثالثها: قول قتادة: رجل من الإنس كان يعلم اسم الله الأعظم ورابعها: قول ابن زيد: كان رجلاً صالحاً في جزيرة في البحر ، خرج ذلك اليوم ينظر إلى سليمان وخامسها: بل هو سليمان نفسه والمخاطب هو العفريت الذي كلمه ، وأراد سليمان عليه السلام إظهار معجزة فتحداهم أولاً ، ثم بين للعفريت أنه يتأتى له من سرعة الإتيان بالعرش ما لا يتهيأ للعفريت ، وهذا القول أقرب لوجوه: أحدها: أن لفظة (الذي) موضوعة في اللغة للإشارة إلى شخص معين عند محاولة تعريفه بقصة معلومة والشخص المعروف بأنه عنده علم الكتاب هو سليمان عليه السلام ، فوجب انصرافه إليه ، أقصى ما في الباب أن يقال ، كان آصف كذلك أيضاً لكنا نقول إن سليمان عليه السلام ، كان أعرف بالكتاب منه لأنه هو النبي ، فكان صرف هذا اللفظ إلى سليمان عليه السلام أولى الثاني: أن إحضار العرش في تلك الساعة اللطيفة درجة عالية ، فلو حصلت لآصف دون سليمان لاقتضى ذلك تفضيل آصف على سليمان عليه السلام ، وأنه غير جائز الثالث: أن سليمان عليه السلام ، لو افتقر في ذلك إلى آصف لاقتضى ذلك قصور حال سليمان في أعين الخلق الرابع: أن سليمان قال: {هذا مِن فَضْلِ رَبّى لِيَبْلُوَنِى أَءشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ} وظاهره يقتضي أن يكون ذلك المعجز قد أظهره الله تعالى بدعاء سليمان.

البحث الثاني: اختلفوا في الكتاب ، فقيل اللوم المحفوظ ، والذي عنده علم منه جبريل عليه السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت