فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333906 من 466147

الرابعة: الهدية مندوب إليها ، وهي مما تورث المودة وتذهب العداوة ؛ روى مالك عن عطاء بن عبد الله الخراساني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"تَصافحوا يَذهب الغِلُّ وتَهادوا تحابُّوا وتذهب الشَّحناء"وروى معاوية بن الحكم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"تهادوا فإنه يضعِّف الودّ ويذهب بغوائل الصَّدر"وقال الدَّارَقُطْنِيّ: تفرد به ابن بُجَير عن أبيه عن مالك ، ولم يكن بالرضيّ ، ولا يصح عن مالك ولا عن الزهري.

وعن ابن شهاب قال: بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"تهادوا بينكم فإن الهدية تُذهب السَّخِيمة"قال ابن وهب: سألت يونس عن السَّخِيمة ما هي فقال: الغل.

وهذا الحديث وصله الوقّاصي عثمان عن الزهري وهو ضعيف.

وعلى الجملة: فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل الهدية ، وفيه الأسوة الحسنة.

ومن فضَّل الهدية مع اتباع السنة أنها تزيل حزازات النفوس ، وتكسب المهدي والمهدَى إليه رنّة في اللقاء والجلوس.

ولقد أحسن من قال:

هدايا الناس بعضهم لبعض ...

تُولِّد في قلوبهمُ الوِصَالاَ

وتزرعُ في الضمير هَوًى ووُدًّا ...

وتُكسبهمْ إذا حضروا جَمالاَ

آخر:

إنّ الهدايا لها حظٌّ إذا وَرَدتْ ...

أحظى من الابن عند الوالد الحدب

الخامسة: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"جلساؤكم شركاؤكم في الهدية"واختلف في معناه ؛ فقيل: هو محمول على ظاهره.

وقيل: يشاركهم على وجه الكرم والمروءة ، فإن لم يفعل فلا يجبر عليه.

وقال أبو يوسف: ذلك في الفواكه ونحوها.

وقال بعضهم: هم شركاؤه في السرور لا في الهدية.

والخبر محمول في أمثال أصحاب الصُّفَّة والخوانق والرّباطات ؛ أما إذا كان فقيهاً من الفقهاء اختص بها فلا شركة فيها لأصحابه ، فإن أشركهم فذلك كرم وجود منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت