فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333904 من 466147

وكانت عمدت إلى حُقَّة من ذهب فجعلت فيها درّة يتيمة غير مثقوبة ، وخرزة معوجة الثَّقْب ، وكتبت كتاباً مع رسولها تقول فيه: إن كنت نبيًّا فميّز بين الوصفاء والوصائف ، وأخبر بما في الحُقَّة ، وعرفني رأس العصا من أسفلها ، واثقب الدرّة ثَقْباً مستوياً ، وأدخل خيط الخرزة ، واملأ القدح ماء من ندى ليس من الأرض ولا من السماء ؛ فلما وصل الرسول ووقف بين يدي سليمان أعطاه كتاب الملكة فنظر فيه ، وقال: أين الحُقَّة؟ فأتى بها فحركها ، فأخبره جبريل بما فيها ، ثم أخبرهم سليمان.

فقال له الرسول: صدقت ؛ فاثقب الدرّة ، وأدخل الخيط في الخَرَزة ؛ فسأل سليمان الجن والإنس عن ثَقْبها فعجزوا ؛ فقال للشياطين: ما الرأي فيها؟ فقالوا: ترسل إلى الأَرَضة ، فجاءت الأرضة فأخذت شعرة في فيها حتى خرجت من الجانب الآخر ؛ فقال لها سليمان: ما حاجتك؟ قالت: تصيِّر رزقي في الشجر ؛ فقال لها: لكِ ذلك.

ثم قال سليمان: من لهذه الخَرَزة يسلكها الخيط؟ فقالت دودة بيضاء: أنا لها يا نبيّ الله ؛ فأخذت الدودة الخيط في فيها ودخلت الثَّقْب حتى خرجت من الجانب الآخر ؛ فقال لها سليمان: ما حاجتك؟ قالت: تجعل رزقي في الفواكه ؛ قال: ذلك لكِ.

ثم ميز بين الغلمان والجواري.

قال السديّ: أمرهم بالوضوء ، فجعل الرجل يحدر الماء على اليد والرجل حَدْراً ، وجعل الجواري يصببن من اليد اليسرى على اليد اليمنى ، ومن اليمنى على اليسرى ، فميّز بينهم بهذا.

وقيل: كانت الجارية تأخذ الماء من الآنية بإحدى يديها ، ثم تحملها على الأخرى ، ثم تضرب به على الوجه ؛ والغلام كان يأخذ الماء من الآنية يضرب به في الوجه ، والجارية تصب على بطن ساعدها ، والغلام على ظهر الساعد ، والجارية تصب الماء صباً ، والغلام يحدر على يديه ؛ فميز بينهم بهذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت