فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333903 من 466147

وقيل: إن الله أخبر سليمان بذلك ، فأمر سليمان عليه السلام أن يبسط من موضعه إلى تسع فراسخ بلبنات الذهب والفضة ، ثم قال: أيّ الدواب رأيتم أحسن في البر والبحر؟ قالوا: يا نبيّ الله رأينا في بحر كذا دواب مُنقَّطة مختلفة ألوانها ، لها أجنحة وأعراف ونواصي ؛ فأمر بها فجاءت فشدّت على يمين الميدان وعلى يساره ، وعلى لبِنات الذهب والفضة ، وألقوا لها علوفاتها ؛ ثم قال: للجن عليّ بأولادكم ؛ فأقامهم أحسن ما يكون من الشباب عن يمين الميدان ويساره.

ثم قعد سليمان عليه السلام على كرسيه في مجلسه ، ووضع له أربعة آلاف كرسيّ من ذهب عن يمينه ومثلها عن يساره ، وأجلس عليها الأنبياء والعلماء ، وأمر الشياطين والجن والإنس أن يصطفوا صفوفاً فراسخ ، وأمر السباع والوحوش والهوام والطير فاصطفوا فراسخ عن يمينه وشماله ، فلما دنا القوم من الميدان ونظروا إلى مُلك سليمان ، ورأوا الدواب التي لم تر أعينهم أحسن منها تَروث على لبِنات الذهب والفضة ، تقاصرت إليهم أنفسهم ، ورموا ما معهم من الهدايا.

وفي بعض الروايات: إن سليمان لما أمرهم بفرش الميدان بلبِنَات الذهب والفضة أمرهم أن يتركوا على طريقهم موضعاً على قدر موضع بساط من الأرض غير مفروش ، فلما مروا به خافوا أن يتهموا بذلك فطرحوا ما معهم في ذلك المكان ، فلما رأوا الشياطين رأوا منظراً هائلاً فظيعاً ففزعوا وخافوا ، فقالت لهم الشياطين: جُوزُوا لا بأس عليكم ؛ فكانوا يمرون على كُرْدُوس كُرْدُوس من الجنّ والإنس والبهائم والطير والسباع والوحوش حتى وقفوا بين يدي سليمان ، فنظر إليهم سليمان نظراً حسناً بوجه طَلْق ، وكانت قالت لرسولها: إن نظر إليك نظر مغضَب فاعلم أنه ملِك فلا يهولنّك منظره فأنا أعز منه ، وإن رأيت الرجل بشًّا لطيفاً فاعلم أنه نبيّ مرسل فتفهم قوله وردّ الجواب ، فأخبر الهدهد سليمان بذلك على ما تقدّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت