فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333902 من 466147

الأولى: قوله تعالى: {وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ} هذا من حسن نظرها وتدبيرها ؛ أي إني أجرب هذا الرجل بهدية ، وأعطيه فيها نفائس من الأموال ، وأغرب عليه بأمور المملكة: فإن كان ملكاً دنياوياً أرضاه المال وعملنا معه بحسب ذلك ، وإن كان نبياً لم يرضه المال ولاَزَمَنا في أمر الدِّين ، فينبغي لنا أن نؤمن به ونتبعه على دينه ، فبعثت إليه بهدية عظيمة أكثر الناس في تفصيلها ، فقال سعيد بن جبير عن ابن عباس: أرسلت إليه بلَبِنة من ذهب ، فرأت الرسل الحيطان من ذهب فصغُر عندهم ما جاؤوا به.

وقال مجاهد: أرسلت إليه بمائتي غلام ومائتي جارية.

وروي عن ابن عباس: باثنتي عشرة وصيفة مذكَّرين قد ألبستهم زيّ الغلمان ، واثني عشر غلاماً مؤنثين قد ألبستهم زيّ النساء ، وعلى يد الوصائف أطباق مسك وعنبر ، وباثنتي عشرة نجيبة تحمل لَبِن الذّهب ، وبخرزتين إحداهما غير مثقوبة ، والأخرى مثقوبة ثَقْباً معوجاً ، وبقدح لا شيء فيه ، وبعصا كان يتوارثها ملوك حِميَر ، وأنفذت الهدية مع جماعة من قومها.

وقيل: كان الرسول واحداً ولكن كان في صحبته أتباع وخدم.

وقيل: أرسلت رجلاً من أشراف قومها يقال له المنذر بن عمرو ، وضمت إليه رجالاً ذوي رأي وعقل ، والهدية مائة وصيف ومائة وصيفة ، قد خولف بينهم في اللباس ، وقالت للغلمان: إذا كلَّمكم سليمان فكلِّموه بكلام فيه تأنيث يشبه كلام النساء ، وقالت للجواري: كلِّمنه بكلام فيه غِلظ يشبه كلام الرجال ؛ فيقال: إن الهدهد جاء وأخبر سليمان بذلك كله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت