فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333856 من 466147

أصل التفقد: التعرف على المفقود، والمراد منه هنا: استعراضه الطير والنظر إليها ليعرف موجودها من مفقودها، والطير: اسم جمع يطلق على الواحد والمتعدد، والمراد هنا: جنس الطير وأنواعه، وكانت تصحبه في سفره وتظله بأجنحتها، ولذا استعرضها ونظر إليها، ليتعرف أحوالها.

ونقل ابن كثير عن ابن إسحاق: أَن سليمان - عليه السلام - كان إذا غدا إلى مجلسه الذي كان يجلس فيه تفقد الطير، وكان - فيما يزعمون - يأْتيه من كل صنف من الطير طائر كل يوم، فنظر فرأى من أصناف الطير ما حضر، إلاَّ الهدهد، فقال: {فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ} أَخطأَه بصرى بين الطير، أم غاب فلم يحضر؟: اهـ

ونقل الآلوسي عن عبد الله بن سلام أن سليمان - عليه السلام - نزل بمفازة لا ماءَ فيها، وكان الهدهد يرى الماءَ في باطن الأَرض فيخبر سليمان بذلك، فيأْمر الجن فتكشف الأرض عن الماء، فاحتاجوا إلى الماء فتفقد الطير لذلك فلم ير الهدهد فسأَل عنه.

ونقل القرطبي عن أبي مجلز أَن ابن عباس قال لعبد الده بن سلام: أريد أن أَسأَلك عن ثلاث مسائل، قال: أَتسأَلنى وأنت تقرأُ القرآن؟ قال: نعم - ثلاث مرات - فقال: لم تفقد سليمان الهدهد دون سائر الطير؟ قال: احتاج إلى الماء ولم يعرف عمقه، وكان الهدهد يعرف ذلك دون سائر الطير. وقد أخذ ابن عباس بما قال ابن سلام. قال مجاهد: قيل لابن عباس: كيف تفقد الهدهد من الطير؟ فقال: نزل منزلًا ولم يدر ما بُعدُ الماءِ، وكان الهدهد مهتديًا إليه، فأراد أَن يسأله. قال مجاهد:"فقلت: كيف يهتدي والصبى يضع له الحبالة فيصيده؟ فقال: إذا جاءَ القدر عمى البصر. قال ابن العربى: ولا يقدر على هذا الجواب إلاَّ عالمُ القرآن."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت