فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333855 من 466147

وقد وردت أَحاديث تفيد أَن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يضحك أحيانًا، والذي يؤْخذ من مجموع ألاحاديث أَن تبسمه كان أَكثر من ضحكه، وأَنه ربما ضحك حتى تبدو نواجذه، لكن من غير قهقهة، وفي كون التبسم غالب أحواله عند السرور يقول البوصيرى مادحًا:

سَيِّدٌ ضَحِكُهُ التَّبَسُّمُ وَالْمَشْـ ... ـيُ الْهُوَيْنَا وَنَوْمُهُ الْإِغْفَاءُ

ومعنى الآية: فتبسم سليمان - عليه السلام - من أَجل قولها، سرورًا بما أَلهمها الله إياه من حسن حاله وحال جنوده، وابتهاجًا بما خصه الله به من سماع قولها وإدراك مقصدها منه، وتعجبًا من حذرها وتحذيرها جماعتها وإِدراكها مصالحها، وقال: يا ربي أَلهمنى أَن أَشكر ما أَنعمت به عَليَّ وعلى والديَّ من جلائل النعي الدينية والدنيوية، واكفُفْنى عن التقصير في شكرها، ووفقنى إِلى أَن أَعمل صالحًا ترضاه من مثلى، وأَدخلنى برحمتك في جملة عبادك الصالحين الذين هم أهل لرضوانك والفوز بجناتك، يقول. ذلك هضمًا لنفسه ووالديه واعتبارهم مقصرين عن درجة الصالحين مع أَنه وأَباه داود - عليه السلام - من خيرة المرسلين، وأُمه زوجة نبي وأُم نبي، فكيف لا يكونون في قمة الصالحين، ولكنه تواضع الكاملين - عليه السلام -.

{وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ (20) لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (21) فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ (22) }

المفردات:

{وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ} : تعرف موجوده من مفقوده.

{الْهُدْهُدَ} : طائر معروف، ويكنى بأَبي الأخبار.

{بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ} : بحجة واضحة تبين عذره.

{فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ} : فلبث زمانًا غير مديد.

{بِنَبَإٍ يَقِينٍ} : بخبر حقيقي.

التفسير

20 - {وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت