فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333854 من 466147

قال القرطبي: السادسة - لا اختلاف عند العلماء أن الحيوانات كلها لها أفهام وعقول، وقد قال الشافعي: الحمائم أَعقل الطير، وقال ابن عطية: والنمل حيوان فَطِنٌ شمام جدًّا يدَّخر ويتخذ القُرى، ويشقُّ الحب قطعتين حتى لا تنبت، ويشق الكزبرة أَربع قطع، لأَنها تنبت إذا قسمت شقين، ويأكل في عامه نصف ما جمع، ويستبقى سائره عُدَّةً، وقال ابن العربي: وهذه خواص العلوم عندنا، وقد أَدركتها النمل بخلق الله لها، قال الأُستاذ أبو المظفر شاه نور الإسفراييني: ولا يبعد أن تدرك البهائم حدوث العالم وحدوث المخلوقات ووحدانية الإِله، ولكنا لا نفهم عنها ولا تفهم عنا ... إِلخ.

ولعل الأُستاذ الإسفرايينى ذهب إِلى ذلك استنباطًا من قوله تعالى: {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ} . ونحو ذلك مما جاء في القرآن في هذا المعنى.

19 - {فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ} :

نقل الآلوسي في تفسيره لهذه الآية عن ابن حجر أنه قال: التبسم: مبدأ الضحك من غير صوت، والضحك: انبساط الوجه حتى تظهر الأسنان من السرور مع صوت خفى، فإن كان فيه صوت يسمع من بعيد فهو القهقهة.

وعلى هذا يكون المعنى: فتبسم بادئًا في الضحك، ومن اللغويين من قال: التبسم: ابتداءُ الضحك، والضحك يشمل الابتداءَ والانتهاءَ، ومنهم من قال: هما سواء، وعلى الرأيين الأخيرين يكون لفظ (ضاحكًا) حالًا مؤكدة، والراجح الفرق بين التبسم، والضحك: والمَبْسِمُ: الثغر، وهو مقدم الأسنان والتبسم: ضحك الأَنبياء في غالب أَمرهم، وفي الصحيح عن جابر بن سمرة - وقيل له: أَكنت تجالس النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: نعم كثيرًا، كان لا يقوم من مُصَلَّاهُ الذي يصلى فيه الصبح - أَو قال: الغداة - حتى تطلع الشمس، فإِذا طلعت قام، وكانوا يتحدثون ويأْخذون في أَمر الجاهلية فيضحكون ويبتسم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت