فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333825 من 466147

وقوله: {ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ} [النمل: 28] يعني: ابتعِدْ قليلاً ، وحاول أنْ تعرف {مَاذَا يَرْجِعُونَ} [النمل: 28] يعني: يراجع بعضهم بعضاً ، ويتناقشون فيما في الكتاب ، ومن ذلك قوله تعالى: {أَفَلاَ يَرَوْنَ أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً وَلاَ يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً} [طه: 89] .

والسياق يقتضي أن نقول: فذهب الهدهد بالكتاب ، وألقاه عند بلقيس فقرأتْه واستشارتْ فيه أتباعها وخاصتها ، ثم قالت: {قَالَتْ يا أيها الملأ}

نلحظ هنا سرعة جواب الأمر {اذهب} [النمل: 28] فبعده مباشرة قالت ملكة سبأ: {قَالَتْ يا أَيُّهَا الملأ إني أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ} [النمل: 29] وهذا يدل على أن أوامر سليمان كانت محوطة بالتنفيذ العاجل ؛ لذلك حذف السياق كل التفاصيل بين الأمر {اذهب} [النمل: 28] والجواب {قَالَتْ} [النمل: 29] هكذا على وجه السرعة .

ومعنى {الملأ} [النمل: 29] هم أعيان القوم وأشرافهم والمستشارون والخاصة {إني أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ} [النمل: 29] فوصفتْ الكتاب بأنه كريم إما لأنها سمعتْ عن سليمان عليه السلام وعظمة مُلْكه ، أو: لأن الكتاب سُطِّر على ورق رَاقٍ وبخط جميل ، وبعد ذلك هو ممهور بخاتمه الرسمي ، مما يدل على أنه كتاب هام ينبغي دراسته وأَخذْ الرأي فيه .

إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (30)

إذن: فهي تعرف سليمان ، وتعرف نُبوّته وصفاته ، وأنه يكاتبهم باسْم الله ويَصْدُر في دعوتهم عن أوامر الله ، وكان مجمل الكتاب بعد بسم الله الرحمن الرحيم: {أَلاَّ تَعْلُواْ عَلَيَّ وَأْتُونِي}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت