والمراد بالإسلام الإيمان أي وأتوني مؤمنين ، وقيل: المراد به الانقياد أي ائتوني منقادين مستسلمين.
والدعوة على الأول دعوة النبوة وعلى الثاني دعوة الملك واللائق بشأنه عليه السلام هو الأول.
وفي بعض الآثار كما ستعلم إن شاء الله تعالى ما يؤيده.
ولا يرد أنه يلزم عليه أن يكون الأمر بالإيمان قبل إقامة الحجة على رسالته فيكون استدعاء للتقليد لأن الدعوة المذكورة هي الدعوة الأولى التي لا تستدعي إظهار المعجزة وإقامة الحجة ، وعادة الأنبياء عليهم السلام الدعوة إلى الإيمان أولاً فإذا عورضوا أقاموا الدليل وأظهروا المعجزة ؛ وفيما نحن فيه لم يصدر معارضة ، وقيل: إن الدعوة ما كانت إلا مقرونة بإقامة الحجة لأن إلقاء الكتاب إليها على تلك الحالة التي ذكرت فيما مر أولاً معجزة باهرة دالة على رسالته عليه السلام دلالة بينة.
وتعقب بأن كون الإلقاء المذكور معجزة غير واضح خصوصاً وهي لم تقارن التحدي ، ورجح الثاني بأن قولها: {إِنَّ الملوك} [النمل: 34] الخ صريح في دعوة الملك والسلطنة.