فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333788 من 466147

الثانية: الوصف بالكريم في الكتاب غاية الوصف ؛ ألا ترى قوله تعالى: {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ} [الواقعة: 77] وأهل الزمان يصفون الكتاب بالخطير وبالأثير وبالمبرور ؛ فإن كان لملك قالوا: العزيز وأسقطوا الكريم غفلة ، وهو أفضلها خصلة.

فأما الوصف بالعزيز فقد وصف به القرآن في قوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لاَّ يَأْتِيهِ الباطل مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ} [فصلت: 41 42] فهذه عزته وليست لأحد إلا له ؛ فاجتنبوها في كتبكم ، واجعلوا بدلها العالي ؛ توفية لحق الولاية ، وحياطة للديانة ؛ قاله القاضي أبو بكر بن العربي.

الثالثة: كان رسم المتقدّمين إذا كتبوا أن يبدؤوا بأنفسهم من فلان إلى فلان ، وبذلك جاءت الآثار.

وروى الربيع عن أنس قال: ما كان أحد أعظم حرمة من النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان أصحابه إذا كتبوا بدؤوا بأنفسهم.

وقال ابن سيرين قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن أهل فارس إذا كتبوا بدؤوا بعظمائهم فلا يبدأ الرجل إلا بنفسه"

قال أبو الليث في كتاب"البستان"له: ولو بدأ بالمكتوب إليه لجاز ؛ لأن الأمة قد اجتمعت عليه وفعلوه لمصلحة رأوا في ذلك ، أو نسخ ما كان من قبل ؛ فالأحسن في زماننا هذا أن يبدأ بالمكتوب إليه ، ثم بنفسه ؛ لأن البداية بنفسه تعدّ منه استخفافاً بالمكتوب إليه وتكبّراً عليه ؛ إلا أن يكتب إلى عبد من عبيده ، أو غلام من غلمانه.

الرابعة: وإذا ورد على إنسان كتاب بالتحية أو نحوها ينبغي أن يرد الجواب ؛ لأن الكتاب من الغائب كالسلام من الحاضر.

وروي عن ابن عباس أنه كان يرى رد الكتاب واجباً كما يرى رد السلام.

والله أعلم.

الخامسة: اتفقوا على كتب"بسم الله الرحمن الرحيم"في أوّل الكتب والرسائل ، وعلى ختمها ؛ لأنه أبعد من الريبة ، وعلى هذا جرى الرسم ، وبه جاء الأثر عن عمر بن الخطاب أنه قال: أيما كتاب لم يكن مختوماً فهو أغلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت