السابع: لأنها رأت في صدره {بسم الله الرحمن الرحيم} ، حكاه الثعلبي.
قوله تعالى: {إِنَّه من سُلَيمان} أي: إِن الكتاب من عنده {وإِنَّه} أي: وإِنَّ المكتوب بسم الله الرحمن الرحيم.
ألاَّ تَعْلُوا عَلَيَّ أي: لا تتكبروا.
وقرأ ابن عباس: {تَغْلُوا} بغين معجمة {وأْتُوني مُسْلِمِينَ} أي: منقادين طائعين.
ثم استشارت قومها، ف {قالت يا أيُّها الملأُ} يعني الاشراف، وكانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر قائداً، كل رجل منهم على عشرة آلاف.
وقال ابن عباس: كان معها مائة ألف قَيْل، مع كل قَيْل مائة ألف.
وقيل: كانت جنودها ألف ألف ومائتي ألف.
قوله تعالى: {أَفْتُوني في أمري} أي: بيِّنوا لي ما أفعل، وأشيروا عليَّ.
قال الفراء: جعلت المشورة فُتْيا، وذلك جائز لسَعة اللغة.
قوله تعالى: {ما كنتُ قاطعةً أمراً} أي: فاعلته {حتى تَشْهَدُون} أي: تَحْضُرون؛ والمعنى: إِلا بحضوركم ومشورتكم.
{قالوا نحن أولُوا قُوَّة} فيه قولان.
أحدهما: أنهم أرادوا القُوَّة في الأبدان.
والثاني: كثرة العدد والبأس والشجاعة في الحرب.
وفيما أرادوا بذلك القول قولان.
أحدهما: تفويض الأمر إِلى رأيها.
والثاني: تعريض منهم بالقتال إِن أمرتْهم.
ثم قالوا: {والأمر إِليكِ} أي: في القتال وتركه. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 6 صـ}