وهذه الآية الكريمة تجعلنا نتوقف عند حقيقة هامة وهي أن أعماق البحار والمحيطات ظلمات بعضها فوق بعض والحقيقة الثانية هي أن من لم يجعل الله له نورا فما له من نور وهنا نضع أيدينا على حقيقة أخرى وهي أن اسماك المحيطات لابد أن يكون الله الخالق البارئ المصور جعل لها نورا لتهتدي به في هذه الظلمة.
ولكن كيف يتم ذلك؟؟؟ وما مصدر هذا النور؟؟؟ وما لون هذا النور؟؟؟ وهل هو مثل نور الكواكب والنجوم؟؟؟
تعالوا معي أحبائي في الله نصطحب غواصة ونغوص معا في أعماق أحد المحيطات لنشاهد قدرة الله ونجيب معا على علامات الاستفهام الكثيرة السابقة ونقول معا في صوت واحد (سبحانك يا الله يا بديع السماوات والأرض) .
حوالي 90% من اسماك المحيطات والبحار المالحة تقوم بظاهرة حيوية داخل أجسامها يتم في هذه العملية تحويل الطاقة الكيمائية من خلال بعض المواد الكيمائية إلى طاقة ضوئية ينبعث منها ضوء ساطع ينافس به السمك (أضواء شوارع لاس فيجاس) في جمالها وبريقها. وتسمى هذه الظاهرة الحيوية بظاهرة (الإضاءة الحيوية Bioluminescence) وهذه الظاهرة تحدث داخل أجسام بعض الكائنات الحية مثل الأسماك والتي تعيش داخل المياه المالحة ولا تحدث في المياه العذبة ونادرة الحدوث على الأرض فهي تحدث فقط في نوع من الخنافس وبعض أنواع البكتيريا والفطريات.
كيف تحدث هذه الظاهرة ؟؟؟: -
لحدوث هذه الظاهرة وانبعاث الضوء من أجسام الأسماك لابد من توافر نوع من الصبغات تسمى صبغة Luciferin )) وهي التي تقوم بتخليق الضوء مع وجود إنزيم يسمى إنزيم (Luciferase) والذي يعمل كمادة محفزة تساعد على إتمام التفاعل داخل أجسام الأسماك بالإضافة إلى وجود الأكسجين ومصدر للطاقة وهو مركب يسمى (ثالث فوسفات الادينوسين ATP: (مما يؤدى إلى إنتاج مادة تسمى (( Oxyluciferenوينبعث الضوء من أجسام الأسماك.
يوضح التفاعل الكيمائي الذي يحدث داخل أجسام الأسماك وينتج عنه الضوء