وقال: إن الطبيعية ببساطة هي كتابٌ قد كُتب من قبل الله تعالى.
كما أكد من خلال الأدلة أن حقائق العلم والدين لا يمكن أن يناقض أحدهم الآخر من اللحظة التي ألف الله فيها كل الحقائق. [6] .
يوهانز كابلر (1571 - 1630)
هو مؤسس علْمِ الفلك الحديثِ، اكتشف الحركةَ الإهليليجيةَ للكواكبِ،كما وضع علاقة رياضية بين فترة دوران الكوكب المدارية حول الشمس وبين المسافة التي تفصلها عنها،كما أنه قام بتصميم طاولة فلكية تحدد موقع الكوكب في أي وقت سواء كان في الماضي أم في المستقبل.
كعالم أعتقد كابلر أن الكون خلق من قبل خالق، وعندما سأل عن سبب اشتغاله بالعلم قال:
"كَانَ عِنْدي نيةُ أن أصبح عالم دين، لكن الآن أنا أعرف الله من خلال محاولاتي أن أمجده في علم الفلك، السماوات تشير إلى عظمة الله تعالى [7] ."
لقد آمن كابلر أن عظمة الله تعالى تتجلى في كل شيء مخلوق وأن التفكير الصحيح يرشد الإنسان إلى أنه هناك أرادة واعية وذكية في الطبيعية:
"مَنْ أعطى الدببة والذئاب اللون الأبيض في المناطق الشمالية الثلجية ومن جعل غذاء الدببة هو الأسماك..وجعل غذاء الذئاب بيض الطيور ..."
هكذا تسائل كابلر ثم أجاب:
"كم أنت عظيم يا رب وكم هي عظيمة ورائعة حكمتك لا يوجد ثناء أو مديح يليق بك، السماوات تمجدك والشموس والأقمار والكواكب كل إحساس يدركك كل لسان"
بمجدك كل ما في السماوات تمجدك، أما أنا فما دمت حياً فسوف تظل روحي تمجدك.... العقول الصحيحة تمجدك على الرغم من أننا مازلنا لا نعرف إلا القليل ونجهل الكثير لكن مديحك وتمجيدك شرف لنا على الدوام" [8] ."
كما قال أيضاً:
من اللحظة التي أصبحنا فيها علماء فلك أصبحنا كهنة لله الأعلى، فبعد أن نظرنا على كتاب الطبيعة كان المناسب لنا أن نفكر ملياً لا في مجد أنفسنا بل أكثر من ذلك وفوق كل شيء في مجد الله [9] .
باسكال بلاس (1623 - 1662)