قرأ عاصم وحمزة أإذا بهمزتين أئنا بهمزتين وقد ذكرت الحجة في سورة الرعد
ولا تكن في ضيق مما يمكرون 70
قرأ ابن كثير ولا تكن في ضيق بكسر الضاد وقرأ الباقون في ضيق بالفتح الضيق بالكسر الاسم والضيق بالفتح المصدر وقال الفراء الضيق ما ضاق عنه صدرك والضيق ما يكون في الشيء الذي يتسع ويضيق مثل الدار والثوب وقال أبو عمرو الضيق بالفتح الغم والضيق بالكسر الشدة
إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين 80
قرأ ابن كثير ولا يسمع بالياء وفتحها الصم بالرفع جعلهم الفاعلين أي لا ينقادون للحق لعنادهم كما لا يسمع الأصم ما يقال له
وقرأ الباقون لا تسمع بالتاء وضمها الصم نصب خطاب لرسول الله صلى الله عليه وحجتهم أنه أشبه بما قبله ألا ترى في قوله تعالى إنك لا تسمع الموتى فأسند الفعل إلى المخاطب فكذلك تسند إليه في قوله ولا تسمع الصم ويدل على ذلك قوله ولو علم الله فيه خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا فيكون المعنى إنك
لا تسمعهم كما لم يسمعهم الله فالمعنى أنهم لفرط إعراضهم عما يدعون إليه من التوحيد كالميت الذي لا سبيل إلى إسماعه وإعلامه شيئا كالصم
وما أن بهدي العمي عن ضلالتهم 81
قرأ حمزة وما أنت تهدي العمي بالتاء والعمي بالنصب وحجته قوله أفأنت تهدي العمي والمعنى أنك لا تهديهم لشدة عنادهم وفرط إعراضهم فأما أنت في قوله وما أنت تهدي فعلى قول أهل الحجاز وهو لغة التنزيل يرتفع ب ما وتهدي في موضع نصب بأنه الخبر
وقرأ الباقون وما أنت بهادي العمي مضافا وفي الروم مثله بهادي اسم الفاعل وهو في موضع جر بالباء وهو خبر ما كما تقول ما أنت بقائم ولو أسقطت الباء لقلت ما أنت قائما وكتب بهادي في هذه السورة بالياء على الأصل وكتب في الروم بهاد بغير ياء على نية الوصل والاختيار أن تقف ها هنا
بالياء وفي الروم بغير ياء
أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بئايتنا لا يوقنون 82