قرأ عاصم وحمزة والكسائي أن الناس بفتح الألف واحتجوا بقراءة ابن مسعود تكلمهم بأن الناس بالباء فلما سقطت الباء حكم عليها بالنصب
وقرأ الباقون إن الناس بالكسر على الاستئناف جعلوا الكلام عند قوله تكلمهم تاما
ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الأرض إلا ما شاء الله وكل أتوه داخرين 87
قرأ حمزة وحفص وكل أتوه مقصورة مفتوحة التاء جعلاه فعلا ماضيا أي جاؤوه على تأويل إذا كان ذلك أتوه كقوله ونادى أصاب الجنة وإنما هو إذا كان ذلك وكذلك قوله يوما كان شره مستطيرا أي إذا وقع كان شره مستطيرا وهو مردود على قوله ففزع كأنهم وجهوا معنى الكلام إلى قوله ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الأرض وكلهم أتوه داخرين والأصل أتيوه فاستثقلوا الضمة على الياء فحذفوها وحذفوا الياء لسكونها وسكون واو الجمع
وقرأ الباقون وكل آتوه بالمد مضمومة على الاستقبال وحجتهم قوله تعالى وكلهم آتيه ويوم القيامة فكذلك الجمع آتوه والأصل آتيونه فذهبت الياء لما أعلمتك والنون للإضافة وإنما جاز في كل أن تقول آتيه وآتوه لأن لفظها لفظ الواحد ومعناه الجمع فمن جمع رده إلى معناها كقوله تعالى كل له قانتون وكل أتوه داخرين ومن وحد رده إلى لفظها كما قال وكلهم آتيه يوم القيامة فردا فوحد ردا إلى اللفظ
وترى الجبال تحسبها جامدة إنه خبير بما تفعلون 88
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر إنه خبير بما يفعلون بالياء ردوه على الخبر عن الغيب في قوله وكل أتوه داخرين