قرأ أبو عمرو وهشام قليلا ما يذكرون بالياء وحجتهما ما تقدم من رؤوس الآيات من قوله بل هم قوم يعدلون 60 بل أكثرهم لا يعلمون 61 فلما جاءت خاتمة هذه الآية في سياقهن أجرى بلفظهن ليأتلف الكلام على نظام واحد وأراد التوفقة بين رؤوس الآيات
وقرأ الباقون قليلا ما تذكرون بالتاء وحجتهم أنها قريب من المخاطبة في قوله ويجعلكم خلفاء الأرض فأجروا بلفظ المخاطبة إذ كانت أقرب إليها من قوله يعدلون ولا يعلمون
ومن يرسل الريح بشرا بين يدي رحمته 63
قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي ومن يرسل الريح بغير ألف وقرأ الباقون بالألف وقد ذكرت الحجة في سورة البقرة قوله نشرا وقد ذكرنا أيضا في سورة الأعراف
بل ادرك علمهم في الآخرة بل هم في شك منها 66
قرأ ابن كثير وأبو عمرو بل ادرك علمهم بقطع الألف وسكون الدال بمعنى هل أدرك علمهم علم الآخرة كذا قال الفراء وهل بمعنى الجحد أي لم يعلموا حدوثها وكونها ودل على ذلك قوله تعالى بل هم في شك منها وقالوا في في قوله في الآخرة بمعنى الباء وتأويل الكلام لم يدرك علمهم بالآخرة ويقوي هذا قراءة من قرا بل أدرك علمهم على لفظ الاستفهام بمعنى النفي وكان قتادة يقول بل أدرك أي لم يدرك بعد
وقرأ الباقون بل ادارك علمهم في الآخرة أي بل تكامل علمه يوم القيامة بأنهم مبعوثون وأن كل ما وعدوا به حق قال ابن عباس بل أدارك علمهم في الآخرة أي ما جهلوا في الدنيا علموه في الآخرة وحجتهم قراءة أبي بل تدارك علمهم فأدغموا التاء في الدال لمقاربتها لها فلما سكنت التاء للإدغام اجتلبت له ألف الوصل كما اجتلبت في نحو ادارأتم وفي التنزيل حتى إذا ادركوا فيها
وقال الذين كفروا أءذا كنا ترابا وءاباؤنا أئنا لمخرجون 67
قرأ نافع وقال الذي كفروا إذا كنا بكسر الألف أئنا بالاستفهام وقرأ ابن كثير وأبو عمرو جميعا بالاستفهامين
قرأ ابن عامر والكسائي أإذا بهمزتين إننا بنونين