فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333002 من 466147

وقيل: لما كان التبسم قد يكون للغضب كان الضحك مبيناً له ، وقيل: إن ضحك الأنبياء هو التبسم لا غير ، وعلى قراءة ابن السميفع يكون"ضحكاً"مصدراً منصوباً بفعل محذوف أو في موضع الحال ، وكان ضحك سليمان تعجباً من قولها وفهمها واهتدائها إلى تحذير النمل {وَقَالَ رَبّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ التي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وعلى وَالِدَيَّ} قد تقدّم بيان معنى أوزعني قريباً في قوله: {فَهُمْ يُوزَعُونَ} قال في الكشاف: وحقيقة أوزعني: اجعلني أزع شكر نعمك عندي وأكفه وارتبطه لا ينفلت عني حتى لا أنفك شاكراً لك.

انتهى.

قال الواحدي: أوزعني ، أي ألهمني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليّ ، يقال: فلان موزع بكذا أي مولع به.

انتهى.

قال القرطبي: وأصله من وزع ، فكأنه قال: كفني عما يسخطك.

انتهى.

والمفعول الثاني لأوزعني هو: أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليّ وقال الزجاج: إن معنى {أوزعني} : امنعني أن أكفر نعمتك ، وهو تفسير باللازم ، ومعنى {وعلى وَالِدَيَّ} : الدعاء منه بأن يوزعه الله شكر نعمته على والديه كما أوزعه شكر نعمته عليه ، فإن الإنعام عليهما إنعام عليه ، وذلك يستوجب الشكر منه لله سبحانه ، ثم طلب أن يضيف الله له لواحق نعمه إلى سوابقها ، ولا سيما النعم الدينية ، فقال: {وَأَنْ أَعْمَلَ صالحا ترضاه} أي عملاً صالحاً ترضاه مني ، ثم دعا أن يجعله الله سبحانه في الآخرة داخلاً في زمرة الصالحين فإن ذلك هو الغاية التي يتعلق الطلب بها ، فقال: {وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصالحين} ، والمعنى: أدخلني في جملتهم ، وأثبت اسمي في أسمائهم ، واحشرني في زمرتهم إلى دار الصالحين ، وهي الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت