وفي النشر أن التاء تدغم في الطاء في قوله تعالى: {أَقِمِ الصلاة طَرَفَىِ النهار} [هود: 114] وفي التسهيل أنه إذا أدغم المطبق يجوز إبقاء الاطباق وعدمه.
وقال سيبويه: كل كلام عربي كذا"الحواشي الشهابية"فتأمل.
وفي قوله تعالى: {أَحَطتُ} الخ دليل بإشارة النص والإدماج على بطلان قول الرافضة: إن الإمام ينبغي أن لا يخفى عليه شيء من الجزئيات ، ولا يخفى أنهم إن عنوا بذلك أنه يجب أن يكون الإمام عالماً على التفصيل بأحكام جميع الحوادث الجزئية التي يمكن وقوعها وأن يكون مستحضراً الجواب الصحيح عن كل ما يسأل عنه فبطلان كلامهم في غاية الظهور ، وقد سئل علي كرم الله تعالى وجهه وهو على منبر الكوفة عن مسألة فقال: لا أدري فقال السائل: ليس مكانك هذا مكان من يقول: لا أدري فقال الإمام كرم الله تعالى وجهه.
بلى والله هذا مكان من يقول لا أدري وأما من لا يقول ذلك فلا مكان له يعني به الله عز وجل وإن عنوا أنه يجب أن يكون عالماً بجميع القواعد الشرعية وبكثير من الفروع الجزئية لتلك القواعد بحيث لو حدثت حادثة ولا يعلم حكمها يكون متمكناً من استنباط الحكم فيها على الوجه الصحيح فذاك حق وهو في معنى قول الجماعة يجب أن يكون الإمام مجتهداً.
وتمام الكلام في هذا المقام يطلب من محله.
{إِنّى وَجَدتُّ امرأة تَمْلِكُهُمْ}
أي تتصرف بهم ولا يعترض عليها أحد استئناف لبيان ما جاء به من النبأ.
وتفصيل له إثر إجمال وعني بهذه المرأة بلقيس بنت شراحيل بن مالك بن ريان من نسل يعرب بن قحطان ، ويقال: من نسل تبع الحميري.
وروى ابن عساكر عن الحسن أن اسم هذه المرأة ليلى وهو خلاف المشهور ، وقيل: اسم أبيها السرح بن الهداهد.
ويحكى أنه كان أبوها ملك أرض اليمن كلها وورث الملك من أربعين أباً ولم يكن له ولد غيرها فغلبت بعده على الملك ودانت لها الأمة.