وفي حديث فروة وغيره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن سبأ اسم رجل ولد عشرة من الولد تيامن منهم ستة وتشاءم أربعة والستة حمير.
وكندة.
والأزد.
واشعر.
وخثعم ، والأربعة لخم.
وجذام وعاملة.
وغسان ؛ وقيل: سبأ لقب لأبي هذا الحي من قحطان اسمه عبد شمس ، وقيل: عامر ، ولقب بذلك لأنه أول من سبى.
وقرأ ابن كثير.
وأبو عمرو {مِن سَبَإٍ} بفتح الهمزة غير مصروف على أنه اسم للقبيلة ثم سميت به ما رب سبأ وبينها وبين صنعاء مسيرة ثلاث ، وجوز أن يراد به على الصرف الموضع المخصوص وعلى منع الصرف المدينة المخصوصة ، وأشندوا على صرفه قوله:
الواردون وتيم في ذري سبأ...
قد عض أعناقهم جلد الجواميس
وقرأ قنبل من طريق النبال بإسكان الهمزة وخرج على إجراء الول مجرى الوقف ، وقال مكي ؛ الإسكان في الوصل بعيد غير مختار ولا قوي ، وقرأ الأعمش {مِن سَبَإٍ} بكسر الهمزة من غير تنوين حكاها عنه ابن خالويه.
وابن عطية ، وخرجت على أن الجر بالكسرة لرعاية ما نقل عنه فإنه في الأصل اسم الرجل أو مكان مخصوص وحذف التنوين لرعاية ما نقل إليه فإنه جعل اسماً للقبية أو للمدينة وهو كما ترى ، وقرأ ابن كثير في رواية {مِنْ} بتنوين الباء على وزن رحى جعله مقصوراً مصروفاً ، وذكر أبو معاذ أنه قرأ {مِنْ} بسكون الباء وهمزة مفتوحة غير منونة على وزن فعلي فهو ممنوع من الصرف للتأنيث اللازم.
وروى ابن حبيب عن اليزيدي {وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ} بألف ساكنة كما في قولهم: {تَفَرَّقُواْ أَيْدِىَ سَبَإٍ} ، وقرأ فرقة {بِنَبَإٍ} بالألف عوض الهمزة وكأنها قراءة من قرأ سبأ بالألف لتتوازن الكلمتان كما توازنت في قراءة من قرأهما بالهمزة المكسورة والتنوين ، وفي التحرير أن مثل {مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ} يسمى تجنيس التصريف وهو أن تنفرد كل من الكلمتين بحرف كما في قوله تعالى: