فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332949 من 466147

وقال الجوهري في آخر كتابه: قال بعضهم: إن {يا} في هذا الموضع إنما هو للتنبيه كأنه قال: ألا اسجدوا لله ، فلما أدخل عليه {يا} للتنبيه سقطت الألف التي في {اسْجُدُوا} لأنها ألف وصل ، وذهبت الألف التي في {يا} لاجتماع الساكنين ؛ لأنها والسين ساكنتان.

قال ذو الرُّمّة:

أَلاَ يا اسْلَمِي يا دارَ مَيَّ على البِلَى ...

وَلاَ زَالَ مُنْهَلاًّ بجَرْعَائِكِ الْقَطْرُ

وقال الجرجانيّ: هو كلام معترض من الهدهد أو سليمان أو من الله.

أي ألا ليسجدوا كقوله تعالى: {قُل لِّلَّذِينَ آمَنُواْ يَغْفِرُواْ لِلَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ أَيَّامَ الله} [الجاثية: 14] قيل: إنه أمر أي ليغفروا.

وتنتظم على هذا كتابة المصحف ؛ أي ليس هاهنا نداء.

قال ابن عطية: قيل هو من كلام الهدهد إلى قوله {العظِيمِ} وهو قول ابن زيد وابن إسحاق ؛ ويعترض بأنه غير مخاطب فكيف يتكلم في معنى شرع.

ويحتمل أن يكون من قول سليمان لما أخبره الهدهد عن القوم.

ويحتمل أن يكون من (قول) الله تعالى فهو اعتراض بين الكلامين وهو الثابت مع التأمل ، وقراءة التشديد في {ألاّ} تعطي أن الكلام للهدهد ، وقراءة التخفيف تمنعه ، والتخفيف يقتضي الأمر بالسجود لله عز وجل للأمر على ما بيناه.

وقال الزمخشري: فإن قلت أسجدة التلاوة واجبة في القراءتين جميعاً أم في إحداهما؟ قلت هي واجبة فيهما جميعاً ؛ لأن مواضع السجدة إمّا أمرٌ بها ، أو مدحٌ لمن أتى بها ، أو ذم (لمن) تركها ، وإحدى القراءتين أمر بالسجود والأخرى ذم للتارك.

قلت: وقد أخبر الله عن الكفار بأنهم لا يسجدون كما في"الانشقاق"وسجد النبي صلى الله عليه وسلم فيها ، كما ثبت في"البخاريّ"وغيره فكذلك"النمل".

والله أعلم.

الزمخشري: وما ذكره الزجاج من وجوب السجدة مع التخفيف دون التشديد فغير مرجوع إليه.

{الذي يُخْرِجُ الخبء} خَبْء السماء قطرها ، وخَبْء الأرض كنوزها ونباتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت