فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332948 من 466147

وعلى هذه القراءة فليس بموضع سجدة ؛ لأن ذلك خبر عنهم بترك السجود ، إما بالتزيين ، أو بالصدّ ، أو بمنع الاهتداء.

وقرأ الزهري والكسائي وغيرهما: {أَلاَّ يَسْجُدُواْ للَّهِ} بمعنى ألا يا هؤلاء اسجدوا ؛ لأن {يا} ينادى بها الأسماء دون الأفعال.

وأنشد سيبويه:

يا لعنةُ اللَّهِ والأقوامِ كلِّهِمُ ...

والصَّالحين على سِمْعَانَ من جَارِ

قال سيبويه: (يا) لغير اللعنة ، لأنه لو كان للعنة لنصبها ، لأنه كان يصير منادى مضافاً ، ولكن تقديره يا هؤلاء لعنة الله والأقوام على سِمعان.

وحكى بعضهم سماعاً عن العرب: ألا يا ارحموا ألا يا اصدُقوا.

يريدون ألا يا قوم ارحموا آصدُقوا ، فعلى هذه القراءة {اسْجُدُوا} في موضع جزم بالأمر والوقف على {أَلاَ يَا} ثم تبتدئ فتقول: {اسْجُدُوا} .

قال الكسائي: ما كنت أسمع الأشياخ يقرؤونها إلا بالتخفيف على نية الأمر.

وفي قراءة عبد الله: {أَلاَ هَلْ تَسْجُدُونَ لِلَّهِ} بالتاء والنون.

وفي قراءة أبيّ"أَلاَ تَسْجُدُونَ لِلَّهِ"فهاتان القراءتان حجة لمن خفف.

الزجاج: وقراءة التخفيف تقتضي وجوب السجود دون التشديد.

واختار أبو حاتم وأبو عبيدة قراءة التشديد.

وقال: التخفيف وجه حسن إلا أن فيه انقطاع الخبر من أمر سبأ ، ثم رجع بعد إلى ذكرهم ، والقراءة بالتشديد خبر يتبع بعضه بعضاً لا انقطاع في وسطه.

ونحوه قال النحاس ؛ قال: قراءة التخفيف بعيدة ؛ لأن الكلام يكون معترضاً ، وقراءة التشديد يكون الكلام بها متسقاً ، وأيضاً فإن السواد على غير هذه القراءة ؛ لأنه قد حذف منها ألفان ، وإنما يختصر مثل هذا بحذف ألف واحدة نحو يا عيسى ابن مريم.

ابن الأنباري: وسقطت ألف {اسجدوا} كما تسقط مع هؤلاء إذا ظهر ، ولما سقطت ألف {يا} واتصلت بها ألف {اسْجُدُوا} سقطت ، فعد سقوطها دلالة على الاختصار وإيثاراً لما يخفّ وتقل ألفاظه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت