فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332613 من 466147

والسورة عرضت قصة ثلاث رسل: سليمان، وصالح، ولوط عليهم السلام وصلة ذلك بكون محمد صلى الله عليه وسلم من المرسلين واضحة.

ونلاحظ أن السورة تتألف من مقطعين واضحي المعالم: المقطع الأول وفيه حديث عن المرسلين نجد فيه قصة موسى، وذكر داود وسليمان وصالح ولوط عليهم السلام.

المقطع الثاني: وهو مبدوء بقوله تعالى: قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى .. ومن بداية المقطع الثاني تشعر أن هذا المقطع يبني على ما ذكر في المقطع الأول ضمن سياق محدد هو تفصيل آية المحور.

ولقد رأينا أن آية المحور آتية ضمن حيز الأمر ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً ومن ثم فإننا نجد في السورة ما له علاقة بذلك وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وكما ورد على لسان بلقيس وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ.

وإنزال الآيات يقتضي شكرا من الرسول، وفي السورة دروس في ذلك، ويقتضي من الأمة عملا، وفي السورة دروس في ذلك، إن السورة نموذج عجيب على تفصيل القرآن بعضه لبعض، ونموذج عجيب على تفصيل المحور ضمن حيزه، ونموذج عجيب على كيفية كون السورة في محلها تخدم مجموعة أمور دفعة واحدة، إن في سياقها الخاص أو العام، أو ضمن الوحدة القرآنية، وكل ذلك مع الإحكام، والبيان، والدروس الخالدة التي لا تتناهى، ومن ثم يبقى القرآن جديدا على قارئه ولو تلاه آلاف المرات، وجديدا في كل عصر، وفي كل زمان، وفي كل مكان، ولأمور كثيرة ورد في هذه السورة قوله تعالى: وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ إن هذا القرآن لا يمكن أن يكون على هذه الشاكلة لولا أن منزله المحيط علما بكل شيء، ولولا أن منزله ذو الحكمة الكاملة.

إن الله عزّ وجل لا تنفك أقواله وأفعاله وأحكامه عن الحكمة، يعرف ذلك كل من آتاه الله شيئا من البصيرة يرى فيها الأشياء على حقائقها، ومن تأمل هذه السورة عرف أن الله عليم وأنه حكيم.

تتألف السورة من مقطعين:

المقطع الأول ويمتد من الآية (1) إلى نهاية الآية (58) وفيه مقدمة السورة وبعض قصص المرسلين.

المقطع الثاني ويمتد من الآية (59) إلى نهاية السورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت