بدأت سورة النمل بقوله تعالى: طس* تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ وَكِتابٍ مُبِينٍ فلنلاحظ كلمة (آيات) المشتركة ما بين بداية السورة ومحور السورة، ثم إذا سرنا في السورة فإننا نجد أن الآية السادسة منها هي قوله تعالى: وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ فلنلاحظ صلة هذه الآية بقوله تعالى في محور السورة نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ثم إذا سرنا في السورة فإننا نجد أن الآيتين (76 و 77) هما إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ* وَإِنَّهُ لَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ إن صلة هاتين الآيتين بآية المحور واضحة؛ من حيث إن آية المحور آتية بعد قصة طالوت التي يختلف في فحواها بنو إسرائيل. ثم إذا سرنا في السورة فإننا نجد الآية (92) هي: وَأَنْ أَتْلُوَا الْقُرْآنَ وصلة ذلك بقوله تعالى في المحور تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ قائمة، ثم إننا نجد أن آخر آية في السورة هي قوله تعالى: وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَتَعْرِفُونَها .. وصلة ذلك بالمحور تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ .. واضحة.
ونلاحظ أن آية المحور آتية بعد قصة طالوت وداود: فقبيل آية المحور نجد قوله تعالى: وَقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ وَآتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشاءُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ البقرة:
(251) ثم تأتي آية المحور تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ونلاحظ هنا في سورة النمل أن اسم داود يرد في قوله تعالى وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ وَسُلَيْمانَ عِلْماً وَقالا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنا عَلى كَثِيرٍ مِنْ عِبادِهِ الْمُؤْمِنِينَ* وَوَرِثَ سُلَيْمانُ
داوُدَ إن صلة ذلك بالمحور والآيات التي جاءت قبله واضحة جدا كما سنرى ذلك بالتفصيل.