ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم. .. بهن فلول من قراع الكتائب
وهذه اللطائف مما سمح بها الخاطر أوان الكتابة أرجو أن تكون صواباً إن شاء العزيز. قوله {وأدخل يدك} وفي"القصص" {اسلك يدك} [القصص: 32] موافقة لأضمم ولأن المبالغة في {أدخل} أكثر منها في {أسلك} لأن سلك لازم ومتعد. وهناك قال {فذانك برهانان} [القصص: 32] وههنا قال {في تسع آيات} وكان أبلغ في العدد فناسب الأبلغ في اللفظ.
قال النحويون: متعلق الجار محذوف مستأنف أي أذهب في تسع آيات. أو المراد وأدخل يدك في تسع أي في جملتهن وعدادهن، اذهب إلى فرعون. وتفسير التسع قد مر في آخر"سبحان"وإنما قال ههنا {إلى فرعون وقومه} دون أن يقول {وملئه} [الآية: 32] كما في القصص لأن الملأ أشراف القوم وقد وصفهم ههنا بقوله {فلما جاءتهم} إلى قوله {ظلماً وعلواً} فلم يناسب أن يطلق عليهم لفظ ينبئ عن المدح. ومعنى {مبصرة} ظاهرة بينة كأنها تبصر بطباق العين فتهدي، ويجوز أن يكون الإِبصار مجازاً باعتبار إبصار صاحبها وهو كل ذي عقل أو فرعون وقومه. والواو في {واستيقنتها} للحال وقد مضمرة وفي زيادة {أنفسهم} إشارة إلى أنهم أظهروا خلاف ما أبطنوا والاستيقان أبلغ من الإيقان. وقوله {ظلماً وعلواً} أي كبراً وترفعاً مفعول لأجلهما. وقرئ {مبصرة} بفتح الميم نحو"مبخلة"قرأها علي بن الحسين وقتادة والله أعلم. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 5 صـ 292 - 295}