فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332536 من 466147

وهذا كما روي أنه مكتوب في التوراة: جاء الله من سيناء يعني: بعث الله موسى من سيناء حتى يدعو الخلق إليه، ويعرفهم توحيده ودينه وشرائعه، فلما عرفوا بعثة موسى من سيناء قيل: جاء الله من سيناء، كذلك لما ظهر لموسى بآياته وكلامه من النار، وصف بأنه في النار؛ على معنى: أنه عُرف منها.

وقال بعضهم: على هذا القول تقدير الآية: {مَنْ فِي النَّارِ} سلطانه وقدرته، فحذف للإحاطة.

وروي عن مجاهد في هذه الآية أنه قال: معناه: وبوركت النار. والتبرك عائد إلى النار. وهذا يكون على قراءة[أبيِّ، فإنه كان يقرأ: أن بوركت النار ومن حولها.

ولا يتوجه قول مجاهد على قراءة]العامة.

وقال السدي: كان في النار ملائكة. فعلى هذا {مَنْ فِي النَّارِ} الملائكة.

وروي أيضًا عن جماعة من أهل التفسير أنهم قالوا: {مَنْ فِي النَّارِ} نور الله. وعلى هذا تكون: (مَن) بمعنى: ما، والله تعالى خلق نورًا في النار التي رآها موسى فكانت نارًا ونورًا.

قوله تعالى: {وَمَنْ حَوْلَهَا} هم الملائكة وموسى، في قول الجميع.

وذلك أنه كان حول ذلك النور الذي رأى موسى ملائكةٌ، لهم زَجَل بالتسبيح والتقديس.

وقال أبو علي: {وَمَنْ حَوْلَهَا} ومن لم يقرب منها قرب الآخذ فيها وهو موسى. يعني: أن موسى هو الآخذ منها، ألا ترى إلى قوله: {وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ} [التوبة: 101] لم يَقرب المنافقدن الذين حولهم قرب المخالِطين لهم؛ حيث يحضرونهم ويشهدونهم في مشاهدهم.

{وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} قال ابن عباس: نزه نفسه.

9 -قوله تعالى: {يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} قال مقاتل: إنَّ النور الذي رأيت {أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت