فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332535 من 466147

قال أبو علي: فأبو الحسن: جعل القبس غير صفة، ألا ترى أنه جعله بمنزلة الآجرِّ والذهب، وليس واحد منهما صفة.

وقال المفسرون: شعلة نار، {لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ} لكي تصطلوا، من البرد. قال الكلبي: وكان ذلك في شدة الشتاء.

ويقال: صَلى بالنار واصطلى بها إذا استدفأ. واستقصاء تفسير هذه الآية قد تقدم في سورة طه.

8 -وقوله: {فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ} قال الفراء (أَن) في موضع نصب إذا أضمرت اسم موسى في (نُودِيَ) وإن لم تضمر اسم موسى كانت (أَن) في موضع رفع. ونحو هذا قال الزجاج.

وقوله: {بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ} قال الفراء: العرب تقول: باركه الله، وبارك عليه، وبارك فيه، قال الشاعر:

فبوركت مولودًا وبوركت ناشئًا ... وبوركت عند الشيب إذ أنت أَشْيَبُ

والمعنى: بورك فيمن في النار، أو على من في النار. وقال آخر:

بورك الميتُ الغريبُ كما بورِكَ ... نَظْمُ الرُّمان والزيتون

واختلفوا فيمن في النار؟ فالأحسن: أن الآية من باب حذف المضاف على تقدير: بورك من في طلب النار، وهو موسى عليه السلام، وكأنه تحية من الله عز وجل لموسى بالبركة، كما حيا إبراهيمَ بالبركة على ألسنة الملائكة حين دخلوا عليه فقالوا: {رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ} [هود: 73] .

وقال أبو علي: {بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ} مَنْ في قرب النار ليس يراد به: متوغلها.

وقال ابن عباس والحسن وسعيد بن جبير وقتادة في قوله: {بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ} : قُدِّس من في النار، وهو الله سبحانه؛ عني به نفسه. وعلى هذا إسناد البركة إلى الله كقوله: تبارك الله، وقد ذكرناه.

والمراد بالنار هاهنا: النور، وذلك أن موسى رأى نورًا عظيمًا فظنه نارًا لذلك ذكرها هنا بلفظ النار، والمعنى: بورك الله الذي في النار، وحسن هذا؛ لأنه ظهر لموسى بآياته وكلامه من النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت