فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332465 من 466147

قوله: {كَأَنَّهَا جَآنٌّ} يجوزُ أَنْ تكونَ حالاً ثانيةً ، وأَنْ تكونَ حالاً من ضمير"تَهْتَزُّ"فتكونَ حالاً متداخلةً . وقرأ الحسن والزهري وعمرو بن عبيد"جَأَنٌّ"بهمزةٍ مكانَ الألفِ ، وتقدَّم تقريرُ هذا في آخرِ الفاتحةِ عند {وَلاَ الضآلين} [الفاتحة: 7] .

قوله: {وَلَمْ يُعَقِّبْ} يجوز أن يكونَ عطفاً على"ولى"، وأَنْ يكونَ حالاً أخرى . والمعنى: لم يَرْجِعْ على عَقِبِه . كقوله:

3542 فما عَقَّبوا إذ قيلَ: هل مَنْ مُعَقِّبٍ ... ولا نَزَلُوا يومَ الكَريهةِ مَنْزِلا

قوله: {إَلاَّ مَن ظَلَمَ} :

فيه وجهان ، أحدُهما: أنه استثناءٌ منقطعٌ ؛ لأنَّ المرسلين مَعْصُومون من المعاصي . وهذا هو الظاهرُ الصحيحُ . والثاني: أنه متصلٌ . وِلأهلِ التفسيرِ فيه عباراتٌ ليس هذا موضعَها . وعن الفراء: أنَّه متصلٌ . لكن من جملةٍ محذوفةٍ ، تقديرُه: وإنما يَخاف غيرُهم إلاَّ مَنْ ظَلَمَ . وردَّه النحاس: بأنه لو جاز هذا لجازَ"لا أضرب القوم إلاَّ زيداً"أي: وإنما أَضْرِبُ غيرَهم إلاَّ زيداً ، وهذا ضدُّ البيانِ والمجيءُ بما لا يُعْرَفُ معناه .

وقَدَّره الزمخشري ب"لكن". وهي علامةٌ على أنه منقطعٌ ، وذكر كلاماً طويلاً . فعلى الانقطاعِ يكونُ منصوباً فقط على لغةِ الحجاز . وعلى لغةِ تميمٍ يجوزُ فيه النَصبُ والرفعُ على البدلِ من الفاعلِ قبلَه . وأمَّا على الاتصالِ فيجوزُ فيه الوجهان على اللغتين ، ويكون الاختيارُ البدلَ ؛ لأنَّ الكلامَ غيرُ موجَبٍ .

وقرأ أبو جعفر وزيد بن أسلم"ألا"بفتح الهمزة وتخفيفِ اللامِ جعلاها حرفَ تنبيهٍ . و"مَنْ"شرطيةٌ ، وجوابُها {فَإِنِّي غَفُورٌ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت