فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332454 من 466147

وطبيعي في نفسية موسى حين يرى العصا التي في يده على هذه الصورة أنْ يخاف ويضطرب {فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً موسى * قُلْنَا لاَ تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الأعلى} [طه: 6768] .

ومعنى: {الأعلى} [طه: 68] إشارة إلى أنه تعالى يُعده لمهمة كبرى ، وأن لهذه العصا دوراً من الخصوم ، وسوف ينتصر عليهم ، ويكون هو الأعلى .

وحين تتتبع اللقطات المختلفة لهذه القصة تجدها مرة (جان) ومرة (حية) ومرة (ثعبان) ، وهي كلها حالات للشيء الواحد ، فالجان فَرْخ الثعبان ، وله مِن خفة الحركة ما ليس للثعبان ، والحية هي الثعبان الضخم .

وقوله تعالى {ولى مُدْبِراً} [النمل: 10] يعني: انصرف عنها وأعطاها ظهره {وَلَمْ يُعَقِّبْ} [النمل: 10] نقول: فلان يُعقِّب يعني: يدور على عَقِبه ويرجع ، والمعنى أنه انصرف عنها ولم يرجع إليها ؛ لذلك ناداه ربه سبحانه وتعالى: {يا موسى لاَ تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخَافُ لَدَيَّ المرسلون} [النمل: 10] .

ونلحظ هنا نداءين اثنين يذكر فيهما ، المنادى موسى عليه السلام وكأنهما تعويض للنداء السابق الذي نُودِي فيه بالخبر {أَن بُورِكَ مَن فِي النار وَمَنْ حَوْلَهَا} [النمل: 8] .

وعلَّة عدم الخوف {لاَ تَخَفْ} [النمل: 10] ليعلمه أنه سيُضطر إلى معركة ، فليكُنْ ثابتَ الجأْش لا يخاف لأنّه لا يحارب شخصاً بمفرده ، إنما جمعاً من السَّحرة جُمِعوا من كل أنحاء البلاد ، وسبق أنْ قال له:

{إِنَّكَ أَنتَ الأعلى} [طه: 68] حتى لا تُرهبه هذه الكثرة .

وهنا قال {إِنِّي لاَ يَخَافُ لَدَيَّ المرسلون} [النمل: 10] والمعنى: لا تخفْ ، لأني أنا الذي أرسلتُك ، وأنا الذي أتولّى حمايتك وتأييدك ، كما قال الحق سبحانه في موضع آخر:

{وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا المرسلين * إِنَّهُمْ لَهُمُ المنصورون * وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الغالبون} [الصافات: 171173] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت