فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332447 من 466147

وفي"تفسير ابن عطية"أن أبا جعفر قرأ: {أَلاَ من ظلم} بفتح همزة (أَلاَ) وتخفيف اللام فتكون حرف تنبيه، ولا تعرف نسبة هذه القراءة لأبي جعفر فيما رأينا من كتب علم القراءات فلعلها رواية ضعيفة عن أبي جعفر.

وفعل {بدّل} يقتضي شيئين: مأخوذاً، ومُعطى، فيتعدى الفعل إلى الشيئين تارة بنفسه كقوله تعالى في الفرقان (70) {فأولئك يبدِّل الله سيئاتهم حسنات، ويتعدّى تارة إلى المأخوذ بنفسه وإلى المعطى بالباء على تضمينه معنى عَاوض كما قال تعالى: ولا تتبدّلوا الخبيث بالطيب} [النساء: 2] ، أي لا تأخذوا خبيث المال وتضيّعوا طيِّبه، فإذا ذكر المفعولان منصوبين تعين المأخوذ والمبذول بالقرينة وإلا فالمجرور بالباء هو المبذول، وإن لم يذكر إلا مفعول واحد فهو المأخوذ كقول امرئ القيس:

وبُدِّلت قُرحاً دامياً بعد صحة ...

فيا لككِ من نُعمى تبدَّلْنَ أبؤسا

وكذلك قوله تعالى هنا: {ثم بدل حسناً بعد سوء} أي أخذ حسناً بسوء، فإن كلمة {بعد} تدل على أن ما أضيفت إليه هو الذي كان ثابتاً ثم زال وخلفه غيره.

وكذلك ما يفيد معنى (بعد) كقوله تعالى: {ثم بدلنا مكانَ السيئة الحسنة} [الأعراف: 95] فالحالة الحسنة هي المأخوذة مجعولة في موضع الحالة السيئة. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 19 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت