فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332420 من 466147

ولعل الأولى اعتبار كونه للتأكيد ، لا يقال: إنه عليه السلام لم يتكلم بالعربية وما ذكر من مباحثها لأنا نقول: ما المانع من أن يكون في غير اللغة العربية ما يؤدي مؤداها بل حكاية القول عنه عليه السلام بهذه الألفاظ يقتضي أنه تكلم في لغته بما يؤدي ذلك ولا بد ، وجمع الضمير إن صح أنه لم يكن معه عليه السلام غير امرأته للتعظيم وهو الوجه في تسمية الله تعالى شأنه امرأة موسى عليه السلام بالأهل مع أنه جماعة الأتباع {أَوْ ءاتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ} أي بشعلة نار مقبوسة أي مأخوذة من أصلها فقبس صفة شهاب أو بدل منه ، وهذه قراءة الكوفيين.

ويعقوب ، وقرأ باقي السبعة.

والحسن {بِشِهَابٍ قَبَسٍ} بازضافة واختارها أبو الحسن وهي إضافة بيانية لما بينهما من العموم والخصوص كما في ثوب خز فإن الشهاب يكون قبساً وغير قبس ، والعدتان على سبيل الظن ولذلك عبر عنهما بصيغة الترجي في سورة طه فلا تدافع بين ما وقع هنا وما وقع هناك ، والترديد للدلالة على أنه عليه السلام إن لم يظفر بهما لم يعدم أحدهما بناءً على ظاهر الأمر وثقة بسنة الله عز وجل أنه لا يكاد يجمع حرمانين على عبده.

وقيل: يجوز أن يقال الترديد لأن احتياجه عليه السلام إلى أحدهما لا لهما لأنه كان في حال الترحال وقد ضل عن الطريق فمقصوده أن يجد أحداً يهدي إلى الطريق فيستمر في سفره فإن لم يجده يقتبس ناراً ويوقدها ويدفع ضرر البرد في الإقامة.

وتعقب بأنه قد ورد في القصة أنه عليه السلام كان قد ولد له عند الطور ابن في ليلة شاتية وظلمة مثلجة وقد ضل الطريق وتفرقت ماشيته فرأى النار فقال لأهله ما قال وهو يدل على احتياجه لهما معاً لكنه تحرى عليه السلام الصدق فأتى بأو {لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ} أي رجاءً أو لأجل أن تستدفئوا بها ، والصلاء بكسر الصاد والمد ويفتح بالقصر الدنو من النار لتسخين البدن وهو الدفؤ ويطلق على النار نفسها أو هو بالكسر الدفؤ وبالفتح النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت