فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332393 من 466147

قال القاضي أبو محمد: فأما قول الحسن وغيره فإنما يتخرج على حذف مضاف بمعنى {بورك مَن} قدرته وسلطانه {في النار} والمعنى في النار على ظنك وما حسبت ، وأما القول بأن {من} للنور فهذا على أن يعبر على النور بمن من حيث كان من نور الله ويحتمل أن تكون من الملائكة لأن ذلك النور الذي حسبه موسى ناراً لم يخل من الملائكة ، {ومن حولها} يكون لموسى عليه السلام وللملائكة المطيفين به ، وقرأ أبي بن كعب"أن بوركت النار"، كذا حكى أبو حاتم وحكى ابن جني أنه قرأ"تباركت النار ومن حولها"، وحكى الداني أبو عمرو أنه قرأ"ومن حولها من الملائكة"، قال: وكذلك قرأ ابن عباس ومجاهد وعكرمة ، وقوله تعالى: {وسبحان الله رب العالمين} يحتمل أن يكون مما قيل في النداء لموسى ، ويحتمل أن يكون خطاباً لمحمد عليه السلام اعتراضاً بين الكلامين ، والمقصد به على كلا الوجهين تنزيه الله تعالى مِمَّا عسى أن يخطر ببال في معنى النداء من الشجرة وكون قدرته وسلطانه في النار وعود من عليه ، أي هو منزه في جميع هذه الحالات عن التشبيه والتكييف ، قال الثعلبي: وإنما الأمر كما روي أن في التوراة جاء الله من سيناء وأشرق من ساعير واستعلى من فاران ، المعنى ظهرت أوامره بأنبيائه في هذه الجهات وفاران جبل مكة ، وباقي الآية إعلام بأنه الله تعالى والضمير في {أنه} للأمر والشأن.

قال الطبري: ويسميها أهل الكوفة المجهولة وأنسه بصفاته من العزة ، أي لا خوف معي ، والحكمة ، أي لا نقص في أفعالي.

{وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت