فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332392 من 466147

ومنه قول الآخر:"من شاء من نار الجحيم اقتبسا"وأصل الشهاب الكوكب المنقض في أثر مسترق السمع وكل من يقال له شهاب من المنيرات فعلى التشبيه ، قال الزجاج: كل أبيض ذي نور فهو شهاب وكلامه معترض ، و"القبس"يحتمل أن يكون اسماً غير صفة ويحتمل أن يكون صفة ، فعلى كونه اسماً غير صفة أضاف إليه بمعنى بشهاب اقتبسته أو اقتبسه ، وعلى كونه صفة يكون ذلك كإضافة الدار إلى الآخرة والصلاة إلى الأولى وغير ذلك ، وقرأ الجمهور بإضافة"شهاب"إلى"قبس"وهي قراءة الحسن وأهل المدينة ومكة والشام ، وقرأ عاصم وحمزة والكسائي"بشهابٍ قبس"بتنوين"شهاب"فهذا على الصفة.

ويجوز أن يكون"القبس"مصدر قبس يقبس كما الجلب مصدر جلب يجلب وقال أبو الحسن: الإضافة أجود وأكثر في القراءة كما تقول دار آجر وسوار ذهب حكاه أبو علي ، و {تصطلون} معناه تستدفئون من البرد ، والضمير في {جاءها} للنار التي رآها موسى ، وقوله {أن بورك} يحتمل أن تكون {أن} مفسرة ، ويحتمل أن تكون في موضع نصب على تقدير"بأن بورك"، ويحتمل أن تكون في موضع رفع على تقدير نودي أنه قاله الزجاج ، وقوله {بورك} معناه قدس وضوعف خيره ونمي ، والبركة مختصة بالخير ، ومن هذا قول أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب.

بورك الميت الغريب كما بو... رك ينع الرمان والزيتون

وبارك متعد بغير حرف تقول العرب باركك الله وقوله {من في النار} اضطرب المتأولون فيه فقال ابن عباس وابن جبير والحسن وغيرهم: أراد عز وجل نفسه وعبر بعضهم في هذا القول عبارات مردودة شنيعة ، وقال ابن عباس رضي الله عنه: أراد النور ، وقال الحسن وابن عباس: أراد بمن حولها الملائكة وموسى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت