مشتاقان له أرقان لغة ، ولم يحك ذلك سيبويه ، وحمل قوله: «له أرقان» على الضرورة ولم يحك اللّغة التي حكاها أبو الحسن في موضع علمت .
[النمل: 36]
اختلفوا في قوله جلّ وعز: (أتمدونني بمال) [النمل / 36] .
فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو: (أتمدّونني) بنونين وياء في الوصل . حدثنا ابن واصل قال: حدثنا ابن سعدان عن المسيبى عن
نافع: (أتمدّوني) خفيفة النون وهي بنون واحدة وياء في الوصل والوقف .
وقرأ ابن عامر وعاصم والكسائي: أتمدونن بغير ياء في الوصل والوقف . وقرأ حمزة: (أتمدّونّي بمال) بنون واحدة مشددة ووقف على الياء .
قال أبو علي [في: أتمدونني بمال] : أبو زيد: أمددت الرجل بالمال والرجال إمدادا .
قال [أبو علي] : وفي التنزيل: أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين [المؤمنون / 55] ، وفي غير المال والبنين ، مدّ على فعل ، قال: ويمدهم في طغيانهم يعمهون [البقرة / 15] ويمدونهم في الغي [الأعراف / 202] ، وقال: ونمد له من العذاب مدا [مريم / 79] فأمّا قوله: (أتمدّونّي) هو: (أتمدّونني) . فأدغم الأولى في الثانية ، ومن لم يحذف الياء في الوصل ، فلأنّه ليس بفاصلة ولا يشبه الفاصلة ، لأنّه ليس بكلام تام ، فالنون الأولى علامة الرفع ، والثانية التي تصحب ضمير المتكلم المنصوب .
وقرأ نافع: (أتمدّوني) خفيفة النون .
[قال أبو علي] :: التشديد حسن ، ووجه التخفيف أنّه يحذف الثانية ، ولا يحذف الأولى لأنّ حذف الأولى لحن ، والثانية قد حذفت في مواضع من الكلام والشعر ، نحو: قدي وإني ، ومن بيّن فقال: (أيمدّونني) فجمع بين المثلين ولم يدغم ، فلأنّ الثانية ليست بلازمة ، ألا ترى أنّها تجري في الكلام ولا يلزق بها الثانية نحو: أتمدّون زيدا ، وفي التنزيل:
ولو شاء الله ما اقتتلوا [البقرة / 253] .
[النمل: 36]
اختلفوا في قوله جلّ وعزّ: فما آتاني الله [النمل / 36] في فتح الياء ، وإثباتها وجزمها .