المعنى: اختلف القرّاء في «تخفون، تعلنون» من قوله تعالى: وَيَعْلَمُ ما تُخْفُونَ وَما تُعْلِنُونَ (سورة النمل آية 25) .
فقرأ المرموز له بالعين من «عن» والراء من «رقا» وهما: «حفص، والكسائي» «تخفون، تعلنون» بتاء الخطاب فيهما، وذلك على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب.
وقرأ الباقون «يخفون، يعلنون» بياء الغيبة فيهما، جريا على نسق الغيبة قبل في قوله تعالى: وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ (آية 24) فصار آخر الكلام كأوله في الغيبة.
قال ابن الجزري:
.... والسّوق ساقيها وسوق اهمز زقا
سوق عنه ...
المعنى: اختلف القرّاء في «ساقيها» من قوله تعالى: وَكَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها (سورة النمل آية 44) .
وفي «بالسوق» من قوله تعالى: فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ (سورة ص آية 33) وفي «على سوقه» من قوله تعالى: فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ (سورة الفتح آية 29) .
فقرأ المرموز له بالزاي من «زقا» وهو: «قنبل» «سأقيها، بالسؤق، سؤقه» بهمز الألف من «ساقيها» وهمز الواو في «بالسوق، سوقه» . وله في «سوقه»
القراءة بهمز مضمومة بعدها واو ساكنة. قال «أبو حيان الأندلسي محمد بن يوسف بن علي» ت 745 هـ: همزها لغة فيها.
وحكى «الأخفش الأوسط» ت 215 هـ أن «أبا حيّة النّميري» الهيثم بن الربيع كان يهمز الواو إذا انضم ما قبلها، كأنه يقدر الضمة عليها فيهمزها، وهي لغة قليلة خارجة عن القياس اهـ.
وقرأ الباقون الألفاظ الثلاثة بغير همز، على الأصل، من هذا يتبين أن الهمز، وعدمه لغتان، إلا أن عدم الهمز أفصح وأشهر.
قال ابن الجزري:
... ضمّ تا تبيّتن ... لام تقولنّ ونوني خاطبن
شفا ...
المعنى: اختلف القرّاء في «لنبيّتنه، لنقولن» من قوله تعالى: قالُوا تَقاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ (سورة النمل آية 49) .