فقرأ المرموز له بالهاء من «هل» والحاء من «حكم» وهما: «البزّي، وأبو عمرو» «من سبأ، لسبأ» بفتح الهمزة من غير تنوين، على أنه ممنوع من الصرف للعلمية ولتأنيث البقعة.
وقرأ المرموز له بالزاي من «زكا» وهو: «قنبل» بسكون الهمزة في الموضعين، وذلك إجراء للوصل مجرى الوقف.
وقرأ الباقون بالكسر والتنوين في الموضعين، على أنه منصرف اسم للمكان.
قال الزجاج إبراهيم بن السّري ت 311 هـ: «سبأ» اسم مدينة بقرب «مأرب» اهـ.
قال ابن الجزري:
.... ... مكث نهى شدّ فتح ضم
المعنى: اختلف القرّاء في «فمكث» من قوله تعالى: فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقالَ أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ (سورة النمل آية 22) .
فقرأ المرموز له بالنون من «نهى» والشين «شدّ» وهما: «عاصم، وروح» «فمكث» بفتح الكاف.
وقرأ الباقون بضم الكاف، والفتح والضمّ لغتان.
قال ابن الجزري:
ألّا ألا ومبتلى قف يا ألا ... وابدأ بضمّ اسجدوا رح ثب غلا
المعنى: اختلف القرّاء في «ألا يسجدوا» من قوله تعالى: أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ (سورة النمل آية 25) .
فقرأ المرموز له بالراء من «رح» والثاء من «ثب» والغين من «غلا» وهم:
«الكسائي، وأبو جعفر، ورويس» «ألا يسجدوا لله» بتخفيف اللام، على أن «ألا» للاستفتاح، و «يا» حرف نداء، والمنادى محذوف، أي يا هؤلاء، أو يا قوم، و «اسجدوا» فعل أمر، ولهم الوقف ابتلاء أي اضطرارا على «ألا يا» معا، ويبتدئون ب «اسجدوا» بهمزة وصل مضمومة لضم ثالث الفعل، ولهم الوقف اختيارا على «ألا» وحدها، و «يا» وحدها، والابتداء أيضا ب «اسجدوا» بهمزة مضمومة. أمّا في حالة الاختيار فلا يصح الوقف على «ألا» ولا على «يا» بل يتعين وصلهما ب «اسجدوا» .
وقرأ الباقون «ألّا» بتشديد اللام، على أن أصلها «أن لا» فأدغمت النون في اللام، و «يسجدوا» فعل مضارع منصوب بأن المصدريّة، وأن وما دخلت
عليه في تأويل مصدر بدل من «أعمالهم» والتقدير: وزيّن لهم الشيطان عدم السجود لله تعالى.
قال ابن الجزري:
يخفون يعلنون خاطب عن رقا ...