(قُلْتُ) : أَمَّا يَاابْنَ أُمَّ، فَقَدْ قَدَّمْتُ فِي بَابِ وَقْفِ حَمْزَةَ أَنِّي رَأَيْتُهُ فِي الْمَصَاحِفِ الشَّامِيَّةِ مِنَ الْجَامِعِ الْأُمَوِيِّ وَرَأَيْتُهُ فِي الْمُصْحَفِ الَّذِي يُذْكَرُ أَنَّهُ الْإِمَامُ مِنَ الْفَاضِلِيَّةِ بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ، وَفِي الْمُصْحَفِ الْمَدَنِيِّ بِإِثْبَاتِ إِحْدَى الْأَلِفَيْنِ، وَلَعَلَّ الدَّانِيَّ رَآهُ فِي بَعْضِ الْمَصَاحِفِ مَحْذُوفَ الْأَلِفَيْنِ فَنَقَلَهُ، وَكَذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَشْدِيدِ اللَّامِ وَيَسْجُدُوا عِنْدَهُمْ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ مِثْلَ أَلَّا تَعُولُوا فَلَا يَجُوزُ الْقَطْعُ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُمَا.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: يُخْفُونَ وَيُعْلِنُونَ فَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ وَحَفْصٌ بِالْخِطَابِ فِيهِمَا، وَقَرَأَهُمَا الْبَاقُونَ بِالْغَيْبِ، وَتَقَدَّمَ فَأَلْقِهِ فِي بَابِ
هَاءِ الْكِنَايَةِ، وَتَقَدَّمَ إِدْغَامُ أَتُمِدُّونَنِي لِيَعْقُوبَ وَحَمْزَةَ فِي بَابِ الْإِدْغَامِ الْكَبِيرِ، وَكَذَا حُكْمُ يَائِهِ فِي الزَّوَائِدِ، وَسَيَأْتِي آخِرَ السُّورَةِ أَيْضًا، وَتَقَدَّمَ آتَانِ، وَآتِيكَ، وَكَافِرِينَ فِي بَابِ الْإِمَالَةِ، وَتَقَدَّمَ رَآهُ مُسْتَقِرًّا وَرَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لِلْأَصْبَهَانِيِّ فِي بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: سَاقَيْهَا، وَبِالسُّوقِ فِي ص وَعَلَى سُوقِهِ فِي الْفَتْحِ، فَرَوَى قُنْبُلٌ هَمْزَ الْأَلِفِ وَالْوَاوِ فِيهِنَّ، فَقِيلَ: إِنَّ ذَلِكَ عَلَى لُغَةِ مَنْ هَمَزَ الْأَلِفَ وَالْوَاوَ، وَهِيَ لُغَةُ أَبِي حَيَّةَ النُّمَيْرِيِّ حَيْثُ أَنْشَدَ:
أَحَبُّ الْمُؤْقِدِينَ إِلَيَّ مُؤْسَى
، وَقَالَ أَبُو حَيَّانَ: بَلْ هَمْزُهَا لُغَةٌ فِيهَا.
(قُلْتُ) : وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .