فلو 1 قال بعدَ يصطحبان: فلا تُنكر صحبته، أو فلا تذم عشرته؛ عودا إلى لفظ"مَن"وإفراده لكان فيه ما ذكرنا من كراهيته. واعلم أن مقاد الاستعمال في"كُلٌّ"أنها إذا كانت [121 و] مفردة أخبر عنها بالجميع، نحو قوله تعالى: {وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} 2، و {كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ} 3، {وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ} 4 في قراءة الكافة. فإن كانت مضافة إلى الجماعة أتى الخبر عنها مفردا كقوله تعالى: {وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا} 5، وذلك أن أحد عَلَمَي الجمع كاف عندهم من صاحبه، وابنِ 6 على ذلك. انتهى انتهى. {المحتسب حـ 2 صـ 133 - 145}
1 في ك: ولو.
2 سورة يس: 40.
3 سورة البقرة: 116.
4 سورة النمل: 87: وآتوه"قراءة غير حمزة وخلف الأعمش، كما في الإتحاف: 208."
5 سورة مريم"95."
6 في ك: فابن.