فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 331422 من 466147

ومن ذلك قراءة ابن السميفع وابن محيصن:"تَكُنُّ صُدُورُهُمْ1"بفتح التاء. وضم الكاف.

قال أبو الفتح: المألوف في هذا: أَكْنَنْتُ الشيءَ: إذا أخفيتَه في نفسك. وكَنَنْتُه: إذا سترته بشيء ، فأكننت كأضمرت ، وكَنَنْتُ كسترت2. فأما هذه القراءة:"تَكُنُّ صُدُورُهُمْ"

" [120ظ] فعلى أنه أجرى الضمير3 لها مجرى الجسم الساتر لها مبالغة ؛ وذلك لأن الجسم أقوى من العَرَض ، وهذا نحو من قوله:"

وحَاجَةٌ دونَ أُخْرَى قَدْ عَرَضْتُ لها جَعَلْتُها لِلَّتِي أَخْفَيْتُ عُنْوَانا4

فأجرى ما يخفيه الضمير ويبرزه البوح به مجرى ما يدرك باللمس ؛ تنويها به ، ومُبَادَاة للحس بإدراكه, وقد مر به بعض المولدين ، فقال:

حُبِّي لَهُ جِسْمٌ وَحُبْـ ـبُّ الناسِ كُلِّهِمُ عَرَضْ

وعليه قول الآخر:

تَغَلْغَلَ حُبُّ عَثْمَةَ في فُوادِي فَبَادِيِهِ مَعَ الخافِي يَسِيرُ5

ألا تراه كيف وصفه بما توصف به الجواهر من السروب والتغلغل؟ ومرَّ به الطائي الكبير6 ، إلا أنه عكسه فقال:

مَوَدَّةٌ ذَهَبٌ أثمارُها شَبهُ وَهِمّةٌ جَوْهَرٌ مَعْرُوفُها عَرَضُ

والباب واسع ، والطريف مُسْهَب, إلا أنّ هذا سًمْته.

ومن ذلك قراءة ابن عباس وسعيد بن جبير ومجاهد والجحدري وأبي زرعة."تَكْلِمُهُمْ"7

1 سورة النمل: 74.

2 في ك: كسرت ، وهو تحريف.

3 يريد: ما تضمره النفس.

4 لسوار بن المضرب. وروي"سنحت"مكان"عرضت"، وانظر اللسان"عنن".

5 البيت لعبيد الله بن عتبة بن مسعود. وانظر اللسان"غلغل".

6 هو أبو تمام ، وله في ديوانيه قصيدة من هذا الوزن والروي ، ولكن لم نعثر على الشاهد فيها.

7 سورة النمل: 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت