ومن ذلك قراءة الأعمش ، وقد اختلف عنه:"أَمَنْ خَلَقَ"1 ، خفيفة الميم.
قال أبو الفتح:"مَنْ"هنا خبر2 بمنزلة الذي ، وليست باستفهام [120و] كقراءة الجماعة: {أَمْ مَنْ خَلَقَ} ، فكأنه قال: الذي خلق السماوات والأرض ، وأنزل لكم من السماء ماء ، فأنبتنا به حدائق ذات بهجة3 ما كان لكم أن تنبتوا شجرها خير أم ما تشركون4 ثم حذف الخبر الذي هو خير أم ما تشركون ؛ لدلالة ما قبله عليه ، وهو قوله تعالى: {آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ} 5. وما يحذف خبره لدلالة ما هناك عليه أكثر من أن يحصى ، فابنِ على هذا.
ومن ذلك قراءة السلمي:"إِيَّانَ يُبْعَثُونَ"6 ، بكسر الهمزة.
قال أبو الفتح: قد تقدم القول على كسر هذه الهمزة فيما مضى من الكتاب7.
ومن ذلك قراءة سليمان بن يسار وعطاء بن السائب:"بَلَ ادْرَكَ عِلْمُهُمْ"8 ، بفتح اللام ، ولا همز ، ولا ألف.
وروي عنهما:"بَلَ ادّرَكَ"، بفتح اللام ، ولا همز ، وتشديد الدال ، وليس بعد الدال ألف.
وقرأ:"بلْ آدْرَكَ"الحسن وأبو رجاء وابن محيصن وقتادة.
وقرأ:"بَلَى"بياء"آدْرَك"ممدودا ابن عباس.
وقرأ:"بَلِ ادَّرَكَ"، مخفوضة اللام ، مشددة الدال الحسن.
وقرأ:"بَلْ تَدَارَكَ"أُبَيّ بن كعب.
2 بر بالخبر هنا خلاف الانشاء ، كما يدل عليه كلامه الآتي.
3 سقطت"بهجة"في ك.
4 سقط في ك من قوله: ثم إلى"يشركون".
7 انظر الصفحة 268 من الجزء الأول ، والصفحة 9 من الجزء الثاني.