فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33015 من 466147

أَمْثَالُكُمْ) أي: يفهم بعضها بعضًا، وأمم تألف كأمثالنا، هكذا قال جل

من قائل في موجودات الأرض، ومعلوم أن موجودات ما علا أفصح، وفعلها

أشرح، فافهم.

فما من شيء إلا يسبح بحمده طوعًا وكرهًا، فالمؤمن يسبحه - جلَّ جلالُه - طوعًا بما هو

عامد لذلك ناوٍ له، وكرهًا بما هو غافل عن ذلك ساهٍ، والكافر يسبحه - جلَّ جلالُه - كرهًا بما

هو غير مريد لذلك نافرًا عنه منكرًا له، ثم طوعًا بما هو يؤم وجهة هو مولاها قدرت

له قبل إيجاده، وحمل عليها بإرادته وكسبه، يناضل عنها ويجاحش عليها جهده؛

لينال ما سيق له من مقدر في أم الكتاب، وهو بما لا يعلم ذلك من نفسه مكره عليه،

وما يعرف سجودها من ركوعها من تسبيحها من حمدها من صلاتها، فربما أتى

ذكره متصلاً بأولي المذكور بها، والله الموفق للصواب، وهو يقول الحق ويهدي

السبيل.

قوله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ(8) .

إلى قوله جل قوله: (أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ(13) .

هذا تعريف يتردد المراد به بين يهود وبين قوم منافقين كانوا يسمعون

منهم ويطيعونهم.

وقوله جل قوله: (وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ(10) . بتشديد

الذال المراد به المنافقون، وعلى الحرف الآخر بإسكان الكاف وتخفيف الذال

المراد بذلك يهود.

(وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا) يعني: المنافقين كانوا يظهرون للمؤمنين الإيمان

بقولهم: (آمَنَّا) ظاهرًا من القول (وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ) اليهود(قَالُوا إِنَّا

مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ)ضرب الله - جلَّ جلالُه - وتعالى علاؤه وشأنه

للمنافقين مثلين:

الأول منهما: مثل لليهود، شبههم - جلَّ جلالُه - بمن استوقد نارًا؛ يعني: ما كانوا فيه من

الهداية ولما بلغت؛ أي: أضاءت ما حوله مستوقدها؛ أي: إن هدايتهم تمت بإتيان

محمد - صلى الله عليه وسلم - كذبوه فذهب الله بنورهم لذلك (وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت