فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32800 من 466147

قلت: واحتج ابن عصفور (للفارسي) بأن العرب لاحظوا المناسبة فِي كثير من كلامهم واختاروا التصب فِي"ضربت القوم حتى زيدا ضربته"مع أنه غير معطوف لأن حتى لا تعطف الجمل وكذلك اختاروا فِي زيد ضربته إذا كان جوابا لمن قال: أيهم ضربت ، بالرفع أن يرتفع ، وبالنّصب أن ينتصب ، فقد لاحظوا المناسبة فِي عدم العطف وهذا كله (نصّ) على أنه ليس معطوفا على الصغرى (بوجه بل محمولا عليها فِي النصب للمشاركة بين(الجملة) وبين ما يليها خاصة).

قال ابن عطية: الأغلب استعمال البشارة فِي الخير وقد تستعمل فِي الشر مقيدة به فمتى أطلقت فهي فِي الخبر.

قال الزمخشري: البشارة الإخبار بما يظهر سرور المخبر به أو عنه.

قال: و (أما) {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} فمن العكس فِي الكلام الذي يقصد به الاستهزاء الزائد فِي غيظ المسْتَهْزَإ به وتألمه.

قال ابن عرفة: جعله الزمخشري من قسم المنفرد ، وابن عطية من قسم المشترك.

نص الأصوليون فِي التعارض أن الإفراد (أولى) .

قال الزمخشري: ومن ثم قال العلماء فيمن قال لعبيدِه:"أيكم بشرني بقدوم فلان فهو حر"، فبشروه فرادى فعتق أولهم ، ولو قال: أيكم أخبرني (بقدوم فلان فهو حر) م ، فأخبروه فرادى عتقوا كلهم.

قال ابن عرفة: عوائدهم يقولون: لا فرق بينهما فإن الإخبار الثاني بعد الأول لم يفد شيئا فهو تحصيل الحاصل فليس بإخبار فِي الحقيقة.

قال: لكن يجاب عنه بأن فِي الإيمان والنذور من المدونة ما نصه:"ومن حلف لرجل إن علِم كذا ليعلّمنّه أو ليخبرنّه"فعلماه جميعا لم يبرّ حتى يعلمه أو يخبره (مع أن) إخباره لم يفد شيئا.

قال: فإن كتب إليه وأرسل إليه رسولا برّ ولو أسر إليه رجلٍ (سرا) وأحلفه لتكتمنّه ثم أسره المسرّ (لآخر) فذكره الآخر للحالف فقال الحالف: ما ظننت أنه أسره لغيري حَنَث مع أن الحالف لم يخبره بشيء بل أفهمه بما هو تحصيل الحاصل..

"وفي كتاب العتق الثاني من المدونة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت