وقتادة: متشابها. أي يشبه بعضها بعضا فِي الجودة ، أي كلها خيار لا رذالة فيها. وقال محمد بن كعب: يشبه ثمر الدنيا غير أنها أطيب. وقيل متشابها فِي الاسم مختلفا فِي الطعم. قال: ابن عباس رضي الله عنهما: ليس فِي الدنيا مما فِي الجنة إلا الأسامي.
أنا أحمد بن عبد الله الصالحي أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار أنا أحمد بن محمد بن عيسى البرتي أنا محمد بن كثير أنا سفيان الثوري عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أهل الجنة يأكلون ويشربون ولا يبولون ولا يتغوطون ولا يمتخطون ولا يبزقون ، يلهمون الحمد والتسبيح ، كما تلهمون النفس ، طعامهم الجشاء ، ورشحهم المسك" (1)
قوله تعالى {وَلَهُمْ فِيهَا} فِي الجنان {أَزْوَاج} نساء وجواري يعني من الحور العين {مُطَهَّرَةٌ} من الغائط ، والبول ، والحيض ، والنفاس ، والبصاق ، والمخاط والمني ، والولد ، وكل قذر قال إبراهيم النخعي: فِي الجنة جماع ما شئت ولا ولد. وقال الحسن: هن عجائزكم الغمص العمش طهرن من قذرات الدنيا. وقيل: مطهرة عن مساوئ الأخلاق {وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} دائمون لا يموتون فيها ولا يخرجون منها.
(1) أخرجه مسلم فِي الجنة وصفة نعيمها وأهلها ، باب فِي صفات الجنة وأهلها برقم (2835) 4/ 2180. وأخرجه المصنف فِي شرح السنة: 15/ 212.