فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32727 من 466147

ذكر بعض العلماء اطراد هذا التشابه فِي ثمر الجنة وإن اختلفت أصنافه، ويضعفه ما يلزم منه كمال الدلالة فِي المعنى والصورة فِي نحو قوله تعالى: {فيهما فاكهة ونخل ورمان} [الرحمن: 68] وما يجري مجراه - انتهى.

ولما ذكر المسكن الذي هو محل اللذة وأتبعه المطعم المقصود بالذات وكانت لذة الدار لا تكمل إلا بأنس الجار لا سيما المستمتع به قال: {ولهم فيها} أي مع ذلك {أزواج} ولما كن على خلق واحد لا نقص فيه أشار إليه بتوحيد الصفة، وأكد ذلك بالتعبير بالتفعيل إلماماً بأنه عمل فيه عمل ما يبالغ فيه بحيث لا مطمع فِي الزيادة فقال: {مطهرة} .

قال الحرالي: والزوج ما لا يكمل المقصود من الشيء إلا معه على نحو من الاشتراك والتعاون، والتطهير تكرار إذهاب مجتنب بعد مجتنب عن الشيء؛ ولما ذكر تعالى الرزق المستثمر من أعمال الذين آمنوا وصل به ذكر الأزواج المستثمرة من حال نفوسهم من حسن أخلاقها وجمال صورتها الباطنة فِي الدنيا، وكانت المرأة زوج الرجل لما كان لا يستقل أمره فِي النسل والسكن إلا بها - انتهى.

ولما كان خوف الزوال أو الانتقال إلى أدنى منغصاً فلا تروق اللذة إلا مع الاستقرار وكان هذا الوصف عاماً فِي جميع الجنان العلى وغيرها قال مقدماً للجار إشارة إلى أنهم لا يكونون فِي جنة إلا وهذه صفتها وأن نعيمهم لا آخر له {وهم فيها} ولما أفاد تقديم الظرف تخصيص الكون بها وعدم الكون فِي غيرها وكان ذلك معنى الخلود وكان قد يطلق على الإقامة بلا نهاية على طول الإقامة وإن كان له آخر صرح به بياناً بأن المراد ما لا آخر له وإلا لم يفد شيئاً جديداً فقال: {خالدون} والخلود طول الإقامة بالقرار، وسياق الامتنان أغنى عن تقييده بالتأبيد والدوام. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 1 صـ 71 - 74}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت