فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32650 من 466147

ومنهم زهاد وعباد يجلسون حول النار صاغين ، يسدون منافسهم حتى لا يصل إليها أنفاسهم نفس صدر عن صدر مجرم. وسنتهم الحث على الأخلاق الحسنة ، والمنع من أضدادها ، وهي الكذب ، والحسد ، والحقد ، والكفاح ، والحرص ، والبغي ، والبطر. فإذا تجرد الإنسان عنها ، تقرب من النار.

وأما بيوت النيران ، ومن رسمها من ملوك الفرس قال المسعودي: أول ما حكى ذلك عنه أفريدون الملك. وذلك أنه وجد نارا يعظمها أهلها ، و"هم"معتكفون على عبادتها."فسألهم عن خبرها ووجه الحكمة منهم فِي عبادتها. فأخبروه بأشياء اجتذبت نفسه إلى عبادتها"وأنها واسطة بين الله تعالى وبين خلقه ، وأنها من جنس الآلهة النورية ، وأشياء ذكروها له. وجعلوا للنور مراتب وقوانين"وفرقوا بين طبع النار والنور"وزعموا أن الحيوان يجتذبه النور ، فيحرق نفسه: كالفراش الطائر بالليل فما لطف جسمه ، ويطرح نفسه فِي السراج فيحرقها. وغير ذلك مما يقع فِي صيد الليل من الغزلان ، والوحش ، والطير ، وكظهور الحيتان فِي الماء إذا قربت من السراج فِي الزوارق كما يصاد السمك ببلاد البصرة فِي الليل ، فإنهم يجعلون السرج حوالي المركب ، فيثب السمك من الماء إليها ؛ وان النور صلاح هذا العالم ، وشرف النار على الظلمة إلى غير ذلك.

فلما أخبروا أفريدون بذلك أمر أن تحمل جمرة منها إلى خراسان ، فحملت. فاتخذ لها بيتا بطوس."واتخذ بيتا آخر بمدينة بخارا يقال له برد سورة". وبيتا آخر بسجستان كواكر ، كان اتخذه بهمن بن إسفنديار بن يستاسف بن يهراسف.

وبيت آخر ببلاد الشير والران ، كانت فيه أصنام أخرجها منه أنوشروان ، وقيل إنه صادف هذا البيت ، وفيه نار معظمة فنقلها إلى الموضع المعروف بالبركة.

وبيت آخر للنار يقال له كوسجة: بناه كيخسرو الملك.

وقد كان بقومس بيت نار معظم لا يدرى من بناه ، ويقال له حريش. ويقال أن الإسكندر لما غلب عليها. تركها ولم يطفئها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت