فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323338 من 466147

وهو الهمزة في أرأيت للتقرير. أي لتقرير الرؤية ويتولد منه التعجيب أي من الرؤية

الْمَذْكُورة وفي الْحَقيقَة التعجيب من الاتخاذ الْمَذْكُور، والثاني وهو أفأنت للإنكار أي

لإنكار كونه عَلَيْهِ السَّلَامُ وكيلًا عليه إنكارًا وقوعيًا فالمنكر هُوَ الْفعْل هنا كما في قوله

تَعَالَى: (أفأنت تكره النَّاس) فحِينَئِذٍ يكون هذا كقَوْله تَعَالَى:(وما أنت

عليهم بجبار).

قَوْلُه تَعَالَى: (أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ

سَبِيلًا (44)

قوله: (بل أتحسب) إشَارَة إلَى أن أم منقطعة ولم يحمل عَلَى أم المتصلة؛ إذ

الْمَعْنَى عَلَى الترقي من السؤال الأول إلَى ما هُوَ أبلغ منه كما أشار إليه بقوله وهو أشد

مذمة الخ. فالإضراب للانتقال من القبيح إلَى الأقبح من حالهم فالاسْتفْهَام للإنكار

الواقعي وهو الظَّاهر لأن الجد والسعي البليغ في هدايتهم الحسبان منه عَلَيْهِ السَّلَامُ

ذلك أن أكثرهم يسمعون الحق سماع قبول أو يَعْقلُونَ الحق بالتدبر في الآيات

والمعجزات كلمة (أو) لمنع الخلو تنبيهًا عَلَى أن أحدهما غير متوقع منه فضلًا عن

مجموعهما وإلا فلا بد منهما في قبول الهداية. وجه كونه أشد مذمة منه هُوَ لكونه سلبًا

للإحساس والشعور وجعلهم كالحيوان بل كالجماد وضمير أكثرهم راجع إلَى من

باعْتبَار معناه وضمير الإفراد في عليه نظرًا إلَى لفظه تقديم السمع لأنه آلة لتعقل الحق

واكتفى به لأنه أكثر نفعًا من البصر.

قوله:(فتجدي لهم الآيات أو الحجج فتهتم بشأنهم وتطمع في إيمانهم، وهو أشد

مذمة مما قبله حتى حق بالإِضراب عنه إليه، وتخصيص الأكثر لأنه كان منهم من آمن)لأنه

كان منهم من آمن بعد اتخاذ إلهه هواه، وفيه دليل عَلَى ما ذكرناه فيما مضى من أن هذا عام

خص منه البعض أو مَخْصُوص بمن علم اللَّه أنهم يموتون عَلَى الكفر وذكر الأكثر هنا دون

ما مَرَّ للتفنن في البيان، وأَيْضًا لكمال قلته كالمعدوم ولذا جاء الأكثر دون الكثير.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

والتعجيب وهي أفأنت للإنكار. التقرير هنا بمعنى الحمل عَلَى الإقرار والتعجيب بمعنى إيقاع

المخاطب في العجب.

قوله: بل أتحسب. إشَارَة إلَى أن أم منقطعة بمعنى بل والهمزة.

قوله: وهو ألضد مذمة مما قبله حتى حق بالإضراب عنه. أي كونهم مسلوبي الأسماع والعقول

أشد ذما لهم من اتخادهم الهوى إلهًا لأنهم لا يلقون إلَى استماع الحق إذنًا ولا إلَى تدبره عقلًا

ويتمادون في الغفلة والضلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت