فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323264 من 466147

وتكون جملة: {أهذا الذي بَعَثَ الله رَسُولاً} في محل نصب على الحال بتقدير القول: أي: قائلين أهذا؟ إلخ ، وفي اسم الإشارة دلالة على استحقارهم له ، وتهكمهم به ، والعائد محذوف أي: بعثه الله ، وانتصاب {رسولاً} على الحال أي: مرسلاً ، واسم الإشارة مبتدأ ، وخبره الموصول ، وصلته {إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ ءَالِهَتِنَا} أي: قالوا: إن كاد هذا الرسول ليضلّنا: ليصرفنا عن آلهتنا ، فنترك عبادتها ، وإن هنا هي المخففة ، وضمير الشأن محذوف أي: إنه كاد أن يصرفنا عنها {لَوْلاَ أَن صَبْرَنَا عَلَيْهَا} أي: حبسنا أنفسنا على عبادتها ، ثم إنه سبحانه أجاب عليهم ، فقال {وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ العذاب مَنْ أَضَلُّ سَبِيلاً} أي: حين يرون عذاب يوم القيامة الذي يستحقونه ويستوجبونه بسبب كفرهم من هو أضلّ سبيلا أي: أبعد طريقاً عن الحق والهدى ، أهم أم المؤمنون؟

ثم بين لهم سبحانه أنه لا تمسك لهم فيما ذهبوا إليه سوى التقليد واتباع الهوى ، فقال معجباً لرسول الله صلى الله عليه وسلم {أَرَءَيْتَ مَنِ اتخذ إلهه هَوَاهُ} قدّم المفعول الثاني للعناية كما تقول: علمت منطلقاً زيداً أي: أطاع هواه طاعة كطاعة الإله أي: انظر إليه يا محمد ، وتعجب منه.

قال الحسن: معنى الآية: لا يهوى شيئاً إلاّ اتبعه {أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً} الاستفهام للإنكار والاستبعاد أي: أفأنت تكون عليه حفيظاً وكفيلاً حتى تردّه إلى الإيمان ، وتخرجه من الكفر ، ولست تقدر على ذلك ولا تطيقه ، فليست الهداية والضلالة موكولتين إلى مشيئتك ، وإنما عليك البلاغ.

وقد قيل: إن هذه الآية منسوخة بآية القتال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت